پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 254

پدیدآورندگان:

ص۲۵۴
ولذا طعن غير واحد من الأخباريّين على رؤساء المذهب - مثل المحقّق والعلّامة - بأنّهم يعتمدون في الترجيحات على أمور اعتمدها العامّة في كتبهم ممّا ليس في النصوص منه عين ولا أثر . قال المحدّث البحراني قدّس سرّه في هذا المقام من مقدّمات الحدائق : « إنّه قد ذكر علماء الأصول من الترجيحات في هذا المقام ما لا يرجع أكثرها إلى محصول . والمعتمد عندنا ما ورد من أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله من الأخبار المشتملة على وجوه الترجيحات » . انتهى . أقول : قد عرفت أنّ الأصل بعد ورود التكليف الشرعي بالعمل بأحد المتعارضين هو العمل بما يحتمل أن يكون مرجّحا في نظر الشارع ، لأنّ جواز العمل بالمرجوح مشكوك
شرح
إنّ قول الكليني : « ولا نعلم من ذلك إلّا أقلّه » إشارة إلى أنّ العلم بمخالفة الرواية للعامّة في زمن صدورها وكونها مجمعا عليها قليل والتعويل على الظنّ بذلك عار عن الدليل ، حيث إنّه لا بدّ من أن يحمل على الشبهة الموضوعيّة على النحو المزبور . انتهى .

[ طعن الأخباريين على رؤساء المذهب ]

ولذا ، أي : لأجل أنّ الرجوع إلى المرجّحات غير المنصوصة تقييد لإطلاق التخيير من دون مقيّد وهو خلاف الاحتياط ، بل تشريع محرّم ، على ما في شرح الأستاذ . طعن غير واحد من الأخباريين على رؤساء المذهب - مثل المحقّق والعلّامة - بأنّهم يعتمدون في الترجيحات على أمور اعتمدها العامّة في كتبهم ممّا ليس في النصوص منه عين ولا أثر . منها : حكمهم بتقديم ما دلّ على الحرمة على ما دلّ على الوجوب ، لأنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ، ولأنّ امتثال الحرام أسهل من امتثال الواجب ، لكون الأوّل هو الترك والثاني هو الفعل ، والترك أسهل من الفعل . قال المحدّث البحراني قدّس سرّه في هذا المقام من مقدّمات الحدائق : « إنّه قد ذكر علماء الأصول من الترجيحات في هذا المقام ما لا يرجع أكثرها إلى محصول . والمعتمد عندنا ما ورد من أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله من الأخبار المشتملة على وجوه الترجيحات » . انتهى . وظاهر هذا الكلام هو اختصاص الترجيح بالمرجّحات المنصوصة وعدم جواز التعدّي منها إلى غيرها . أقول : قد عرفت أنّ الأصل بعد ورود التكليف الشرعي بالعمل بأحد المتعارضين هو