پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 238

پدیدآورندگان:

ص۲۳۸
فأوّل المرجّحات الخبريّة هي الشهرة بين الأصحاب فينطبق على المرفوعة . نعم ، قد يورد على هذا الوجه : أنّ اللّازم على قواعد الفقهاء الرجوع مع تساوي الحاكمين إلى اختيار المدّعي . ويمكن التفصّي عنه بمنع جريان هذا الحكم في قاضي التحكيم . وكيف كان ، فهذا التوجيه غير بعيد .
شرح
فأوّل المرجّحات الخبريّة هي الشهرة بين الأصحاب ، ولم يتعرّض بالصفات بعد الشهرة اكتفاء بالذكر السابق واعتمادا على فهم السائل . فينطبق على المرفوعة . نعم ، قد يورد على هذا الوجه : أنّ اللّازم على قواعد الفقهاء حيث جعلوا زمام اختيار الحاكم بيد المدّعي وأنّ عليه إقامة البيّنة وإثبات الدعوى ، على ما في شرح الأستاذ الرجوع مع تساوي الحاكمين إلى اختيار المدّعي لا إلى المرجّح في مستندهما . ويمكن التفصّي عنه بمنع جريان هذا الحكم في قاضي التحكيم . والرواية ظاهرة فيه لا في القاضي المصطلح ، حيث قال : فرضيا . . . إلى آخره ، كما في شرح الأستاذ ، إلى أن قال مضافا إلى ما مرّ من أنّه لا معنى للتعبّد في الحاكم المصطلح ، ولا لحكم الآخر بعد حكم الأوّل ، ولا للتحرّي في مستندهما ولا لترخيص المنكر في اختيار الحاكم ، إلّا إذا فرضا معا مدّعيين . ومعه لا معنى للإيراد بأنّ اللّازم على قواعد الفقهاء . . . إلى آخره ، ثمّ لا تغفل إنّهم ذكروا عن الإشكال المتقدّم في المقبولة ، أعني : تعدّد الحكم أجوبة : الأوّل : إنّهما رجعا إليهما بعنوان أنّهما راويان . الثاني : إنّهما رجعا إليهما بعنوان أنّهما مفتيان . الثالث : إنّهما رجعا إليهما بعنوان أنّهما حاكمان ، لكونهما معا مدّعيين لا مدّعيا ومنكرا . ومرّت هذه الوجوه . الرابع : ما صرّح به المصنف قدّس سرّه هنا ، وهو جواز تعدّد قاضي التراضي ، فلا يخفى عليك أنّ توجيه هذا الإشكال ، أي : تعارض المقبولة والمرفوعة في ترتيب المرجّحات ، بأنّ تقديم الترجيح بالصفات في المقبولة كان بلحاظ تعارض الحاكمين إنّما يناسب بحلّ