وإن شئت قلت : إنّ حكم العامّ من قبيل لازم الوجود للشكّ السببي ، كما هو شأن الحكم الشرعي وموضوعه ، فلا يوجد في الخارج إلّا محكوما .
والمفروض أنّ الشكّ المسبّبي - أيضا - من لوازم وجود ذلك الشكّ ، فيكون حكم العامّ وهذا الشك لازمين لملزوم ثالث في مرتبة واحدة ، فلا يجوز أن يكون أحدهما موضوعا
Commentary
المسبّبي للعموم المذكور يتوقّف على خروج الفرد الآخر وهو الشكّ السببي عن العموم ، لأنّ الشكّ السببي إذا دخل في العموم يرتفع الشكّ المسبّبي ولو حكما ، لأنّ مقتضى جريان الاستصحاب في الشكّ السببي ذلك ، على ما سبق تحقيقه ، والمفروض أنّه لا باعث على خروجه إلّا دخول الشكّ المسبّبي فيه ، فيكون خروج السببي متوقّفا على دخول المسبّبي ودخوله متوقّفا على خروج السببي وهو دور محال .
وهذا نظير ما سيأتي في باب التعادل والترجيح من أنّه إذا تعارض العامّ والمطلق ودار الأمر بين تقييد المطلق وتخصيص العامّ وجب الحكم بتقييد المطلق دون تخصيص العامّ ، لأنّ المطلق دليل تعليقي والعامّ دليل تنجيزي ، والعمل بالتعليقي موقوف على طرح التنجيزي لتوقّف موضوعه على عدمه ، فلو كان طرح التنجيزي متوقّفا على العمل بالتعليقي لزم الدور » . انتهى مورد الحاجة .