پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 208

پدیدآورندگان:

ص۲۰۸
« إنّ الجواب عن الكلّ ما أشرنا إليه ، من أنّ الأصل التوقف في الفتوى والتخيير في العمل إن لم يحصل من دليل آخر العلم بعدم مطابقة أحد الخبرين للواقع ، وأنّ الترجيح هو الأفضل والأولى » . ولا يخفى بعده عن مدلول أخبار الترجيح ، وكيف يحمل الأمر بالأخذ بمخالف العامّة وطرح ما وافقهم على الاستحباب ، خصوصا مع التعليل ( بأنّ الرشد في خلافهم ) « 1 » ، وأنّ
شرح
تقيّة من سلطان لا يبالي بالدين ، كالوليد المستخفّ بالقرآن والمتوكّل المصرّح بعداوة الزهراء عليها السّلام . وفيه أنّه لو فرض أحدهما موافقا لميل الحكّام ومخالفا للعامّة ، والآخر موافقا لهم وللكتاب ، فكلّ منهما راجح من جهة ومرجوح من جهة ، فيخرج عن البحث . ومنها : إنّ العرض على الكتاب إن أريد منه العرض على نصّه فلا ثمرة فيه ، للاستغناء - حينئذ - عن الدليل ، وإن أريد العرض على ظاهره فلا يوجب الرجحان ، لاحتمال إرادة خلاف الظاهر ؛ فيكون الخبر المخالف لظاهره موافقا للواقع . وفيه : أنّ المراد أعمّ من نصّه وظاهره ، وموافقة الظاهر توجب الرجحان بالوجدان . ومنها : الاكتفاء في بعض الأخبار بذكر بعض المرجّحات . وفيه : أنّ مقصوده عليه السّلام بيان ترجيح ذي المزيّة ، وذكره من باب المثال أو علم عليه السّلام بفرض السائل التساوي من سائر الجهات . ومنها : اختلاف ترتيب المرجّحات ، كتقديم الشهرة في البعض وتقديم السند في الآخر . ثمّ التفصيل موجود في الأوثق . إنّ الجواب عن الكلّ ما أشرنا إليه ، من أنّ الأصل التوقف في الفتوى بأحدهما المعيّن والتخيير في العمل إن لم يحصل من دليل آخر - كموافقة المذهب - العلم بعدم مطابقة أحد الخبرين للواقع ، وأنّ الترجيح هو الأفضل والأولى . والشاهد هو هذا الكلام من السيّد الصدر ، حيث يكون صريحا في استحباب الترجيح .

[ إشكال المصنف على كلام السيد الصدر ]

ويردّه المصنف قدّس سرّه بقوله : ولا يخفى بعده ، أي : الاستحباب عن مدلول أخبار الترجيح ، وكيف يحمل الأمر بالأخذ بمخالف العامّة وطرح ما وافقهم على الاستحباب ؟ ! .
پاورقی
( 1 ) الكافي 1 : 68 / 10 . والفقيه 3 : / 18 . الوسائل 27 : 107 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 .