تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ثمّ إنّه يظهر من السيّد الصدر الشارح للوافية الرجوع في المتعارضين من الأخبار إلى التخيير ، أو التوقف والاحتياط وحمل أخبار الترجيح على الاستحباب . حيث قال ، بعد إيراد إشكالات على العمل بظاهر الأخبار :
شرح
على أنّ طريقه البيّنة ، وإنّما التعارض في الشبهة الموضوعيّة ، أي : بين أمارتين كلتاهما طريق فصل الخصومة في الشبهة الموضوعيّة ، وتخيير المتخاصمين نقض للغرض من تشريع القضاء ، أعني : فصل الخصومة . لأنّ كلّا منهما يختار العمل ببيّنته . وبالجملة حيث إنّه لا معنى للتخيير هنا فيتوقف ويرجع إلى التنصيف والقرعة وغيرهما ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادى . فجعل أحدهما وهو الراجح مانعا دون الآخر لا يحتمله العقل ، حتى يجب الاحتياط بأخذ الراجح . هذا تمام الكلام في القول بوجوب الترجيح ، وقد أشار إلى القول باستحباب الترجيح بقوله :

[ كلام السيد الصدر في الأخبار المتعارضة ]

ثمّ إنّه يظهر من السيّد الصدر الشارح للوافية الرجوع في المتعارضين من الأخبار إلى التخيير وإن كان أحدهما راجحا . أو التوقف والاحتياط ، قد مرّ أنّ هذا أحد الاحتمالات في المتعارضين ومرّ وجهه ودفعه . وذكره السيّد الصدر رحمه اللّه في ضمن كلامه ، كما يأتي ، إلّا أنّ مختاره رحمه اللّه كما سيصرّح به هو التخيير ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . وحمل أخبار الترجيح على الاستحباب . حيث قال ، بعد إيراد إشكالات على العمل بظاهر الأخبار . ذكر هذه الإشكالات الأستاذ الاعتمادي ، حيث قال ما هذا لفظه : منها : إنّ السائل إن فرض تساوي الخبرين في غير السند فوجب أخذ الأوثق ، ثمّ فرض التساوي فيه أيضا ، فلا مجال لإرجاعه إلى سائر المرجّحات ، بل إلى التوقف والاحتياط أو التخيير ، وإلّا فلا وجه للأمر بأخذ الأوثق ، لإمكان رجحان خبر الثقة ، بل كونه معلوما من المذهب . وفيه : إنّا نختار الشقّ الثاني ، والعلم بصحّة أحد المتعارضين خارج عن البحث . ومنها : إنّ مخالفة العامّة لا يوجب الرجحان ، لإمكان صدور خبر مخالف لهم وللواقع