تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
مذهب الجميع » . انتهى . ومرجع الأخير إلى أنّه لولا الإجماع حكمنا بالترجيح في البيّنات أيضا ، ويظهر ما فيه ممّا ذكرنا سابقا ، فإنّا لو بنينا على أنّ حجّيّة البيّنة من باب الطريقيّة ،
شرح
التنكابني : بأنّه تقدّم إحدى البيّنتين على الأخرى بالكثرة ، فيقدّم شهادة الأربعة على الاثنين ، فالترجيح بالمرجّحات موجود في البيّنات أيضا . غاية الأمر عدم تعدّي المشهور في البيّنات في مقام الترجيح إلى غير الكثرة والأعدليّة والدخول والخروج وأمثالها وتعدّيهم في الأخبار إلى كلّ مزيّة ، كما ستعرف تفصيله . انتهى . سلّمنا بطلان الترجيح في البيّنات في غير مورد النصّ والإجماع ، لكن عدم الترجيح في الشهادة ربّما كان مذهب أكثر الصحابة والترجيح هنا مذهب الجميع . انتهى .

[ الفرق بين الترجيح في البيّنات والترجيح في الأخبار ]

ومرجع الأخير - أعني : قوله : سلّمنا ، لكن عدم الترجيح في الشهادة ربّما كان مذهب أكثر الصحابة - إلى أنّه لولا الإجماع ، أي : لولا مخالفة الأكثر حكمنا بالترجيح في البيّنات أيضا . وبعبارة أخرى على ما في شرح الأستاذ أنّ مقتضى القاعدة وجوب الترجيح في كلا المقامين ، إلّا أنّ الدليل الخارجي ، أعني : مخالفة الأكثر منع عنه في البيّنات . قال التنكابني في ذيل قوله : ومرجع الأخير . . . إلى آخره ما هذا لفظه : لا يخفى أنّ ظاهر كلام العلّامة بل كاد يكون صريحه بملاحظة قوله : سلّمنا . . . إلى آخره أنّه لولا الإجماع على وجوب الترجيح في الأخبار لقلنا بعدم وجوب الترجيح فيها أيضا ، لا ما فهمه المصنّف من أنّه لولا الإجماع على عدم الترجيح في الشهادة لقلنا بالترجيح فيها أيضا ، من جهة أنّ الأصل وجوب الترجيح مطلقا حتى يرد عليه ما ذكره المصنف رحمه اللّه والشاهد - على ما ذكر مضافا إلى ما ذكر - التعبير بمذهب أكثر الصحابة في الشهادة وبمذهب الجميع في المقام . ويظهر ما فيه ممّا ذكرنا سابقا . وغرض المصنّف قدّس سرّه هو أنّ عدم الترجيح في تعارض البيّنات هو مقتضى القاعدة ، لا أنّ القاعدة تقتضي وجوبه ولكن مخالفة الأكثر مانع . فإنّا لو بنينا على أنّ حجيّة البيّنة من باب الطريقيّة ، كما هو المشهور في جميع