پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 190

پدیدآورندگان:

ص۱۹۰
عدمه . بل العمل به مع الشكّ يكون تشريعا ، كالتعبّد بما لم يعلم حجيّته . وثانيا : إذا دار الأمر بين وجوب أحدهما على التعيّن وأحدهما على البدل ، فالأصل براءة الذمّة عن خصوص الواحد المعيّن ، كما هو مذهب جماعة في مسألة دوران الأمر بين التخيير والتعيين . قلت : أمّا كون الترجيح كالحجيّة أمرا يجب ورود التعبّد به من الشارع فمسلّم ، إلّا أنّ
شرح
وبعبارة أخرى : إذا شكّ في حجيّة خصوص الراجح فالأصل عدم حجيّة خصوص الراجح ، كما أشار إليه بقوله : لأنّ التعبّد بخصوص الراجح إذا لم يعلم من الشارع كان الأصل عدمه . بمعنى أنّ حجيّة خصوص الراجح نظير حجيّة الخبر مثلا ، فكما أنّه لو شكّ في حجيّة الخبر ولم يقم عليها دليل فالأصل عدمها ، كذلك إذا شكّ في حجيّة خصوص الراجح فالأصل عدمها . بل العمل به مع الشكّ يكون تشريعا ، كالتعبّد بما لم يعلم حجيّته . يعني : كما أنّ التعبّد بما لم تعلم حجيّته إدخال في الدين بما لم يعلم أنّه منه ، كذلك التعبّد بما لم تعلم مرجحيّته إدخال في الدين بما لم يعلم أنّه منه ، فيكون كلّ منهما تشريعا محرّما بالأدلّة الأربعة . وبعبارة أخرى : إنّ مجرّد الشكّ في حجيّة خصوص الراجح كاف في حرمة التعبّد به ، ولا حاجة إلى إجراء أصالة عدم الحجيّة ، كما أنّ مجرّد الشكّ في حجيّة الخبر مثلا كاف في حرمة التعبّد به من دون حاجة إلى أصالة العدم ؛ لأن التعبّد بشيء من دون دليل تشريع محرّم بالأدلّة الأربعة ، فيحكم العقل بالتخيير ولو مع وجود المزيّة . وثانيا : إذا دار الأمر بين وجوب أحدهما على التعيّن ، أعني : خصوص الراجح وأحدهما على البدل ، فالأصل براءة الذمّة عن خصوص الواحد المعيّن ، كما هو مذهب جماعة في مسألة دوران الأمر بين التخيير والتعيين . فيحكم العقل بالتخيير بعد انتفاء التعيين بأصالة البراءة ، كما إذا شكّ عند وجوب الكفارة مثلا في أنّ الواجب هو خصوص العتق أو واحد من العتق والإطعام ، قيل بأصالة البراءة عن التعيين ولازم ذلك هو التخيير .