أو فرضنا الكلام في مخالفي الأصل ، إذ على تقدير الترجيح بالأصل تخرج صورة مطابقة أحدهما للأصل عن مورد التعادل ، فالحكم بالتخيير على تقدير فقده .
Commentary
قال التنكابني في هذا المقام ما هذا لفظه : وفي العبارة من الحزازة ما لا يخفى ؛ لأنّ في التوقف يرجع إلى الأصل المطابق لأحدهما ومع عدمه يرجع إلى التخيير ، فكيف يكون مرجع التوقف إلى التخيير مطلقا ؟ ! .
ويمكن توجيهه بأحد وجهين : الأوّل : إنّ القول بالتوقف والرجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما إنّما هو مع قطع النظر عن أخبار العلاج ، وأمّا مع ملاحظتها ، فلا بدّ من القول بالتخيير ، وإن قيل بالتوقف من جهة الأصل الأوّلي ، فيكون مرجع التوقف إلى التخيير بهذه الملاحظة ، وهذا هو الذي أشار إليه بقوله :
بناء على أنّ الحكم في المتعادلين مطلقا التخيير ، لا الرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما .
الثاني : إنّه مع التوقف قد يرجع إلى الأصل المطابق لأحد الطرفين وقد يرجع إلى الأصل المطابق للطرف الآخر ، كما أنّ في التخيير قد يؤخذ بأحد الطرفين وقد يؤخذ بالطرف الآخر ، فكان القول بالتوقف قولا بالتخيير ، وهذا التوجيه كما ترى ، بل الأوّل أيضا كذلك كالتوجيه ، بأنّه مع التوقف يرجع إلى التخيير العقلي مع عدم الأصل المطابق لأحدهما ودوران الأمر بين المحذورين ، فيكون مرجعه إلى التخيير في الجملة ، مضافا إلى مخالفته لصريح عبارة المصنف قدّس سرّه .
وفي العبارة حزازة أخرى ، إذ الكلام في أنّه مع وجود الراجح من الخبرين هل الأخذ به واجب أم لا ؟ فلا وجه لقوله : إذ على تقدير الترجيح بالأصل تخرج صورة مطابقة أحدهما للأصل عن مورد التعادل .
هذا ومثل التوجيهات المذكورة في الضعف ما قيل : إنّ المراد الإرجاع بحسب المورد ، يعني : ما كان بحسب الأصل الأوّلي موردا للتوقف ، يكون من صورة التكافؤ التي هي مورد التخيير لو لم يكن الأصل من المرجّحات أو لم يكن موافقا لأحدهما . انتهى .
أو فرضنا الكلام في مخالفي الأصل ، أي : مرجع التوقف إلى التخيير في خصوص ما إذا فرض الكلام في مخالفي الأصل ، كمسألة الظهر والجمعة .