Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 17

Contributors:

P.17
أوّلا : بأنّ معنى عدم نقض يقين النجاسة - أيضا - رفع اليد عن الأمور السابقة المضادّة لآثار المستصحب ، كالطهارة السابقة لملاقيه وغيرها . فيعود المحذور ، إلّا أن يلتزم هنا - أيضا - ببقاء طهارة الملاقي ، وسيجيء فساده . وثانيا : إنّ نقض يقين النجاسة بالدليل الدالّ على أنّ كلّ نجس غسل بماء طاهر فقد طهر ، وفائدة استصحاب الطهارة إثبات كون الماء طاهرا به بخلاف نقض يقين الطهارة بحكم الشارع بعدم نقض يقين النجاسة .
Commentary
مدفوعة : أوّلا : بأنّ معنى عدم نقض يقين النجاسة - أيضا - رفع اليد عن الأمور السابقة المضادّة لآثار المستصحب ، كالطهارة السابقة الحاصلة لملاقيه وغيرها . فيعود المحذور . حاصل الكلام في المقام على ما في التنكابني وشرح الاعتمادي هو أنّه إذا كان هناك ماء مشكوك مسبوق بالطهارة فغسل به ثوب نجس ، ثمّ لاقى شيء آخر طاهر بهذا الثوب المغسول ، فإن قدّمنا الاستصحاب السببي ، لا يلزم أي محذور أصلا ، إذ يحكم - حينئذ - بطهارة الماء ويترتّب عليها طهارة الثوب المغسول به ويترتّب عليها عدم انفعال الملاقي للثوب . وأمّا إذا قلنا بجريان استصحاب طهارة الماء ونجاسة الثوب معا ، فيعود محذور التعارض بالنسبة إلى ملاقي الثوب أيضا ، أي : تستصحب طهارته وإن كان الأصل فيه مسبّبا بالنسبة إلى استصحاب نجاسة الثوب ، لأنّ المفروض هو جريان الأصل المسبّبي إلّا أن يقال بجريان جميع الأصول ، أعني : استصحاب طهارة الماء ونجاسة الثوب وطهارة الملاقي ، كما أشار إليه بقوله : إلّا أن يلتزم هنا - أيضا - ببقاء طهارة الملاقي ، وسيجيء التعرض به وبيان فساده فانتظر .

[ الوجه الثاني على التقديم المذكور ، والفرق بين هذا الإشكال والإشكال المتقدّم ]

وثانيا : إنّ نقض يقين النجاسة بالدليل الدالّ على أنّ كلّ نجس غسل بماء طاهر فقد طهر ، وفائدة استصحاب الطهارة إثبات كون الماء طاهرا به . أي : الاستصحاب ، فالصغرى تثبت بالأصل والكبرى تثبت بالدليل ، فيقال : هذا الماء طاهر ولو بالاستصحاب ، وكلّ نجس غسل بماء طاهر فقد طهر بمقتضى الدليل ، ينتج أنّ