پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 148

پدیدآورندگان:

ص۱۴۸
وأمّا ما كان وجود أحدهما مانعا عن وجوب العمل بالآخر ، فهو خارج عن موضوع التعارض ، لأنّ الأمارة الممنوعة لا وجوب للعمل بها . والأمارة المانعة إن كانت واجبة العمل تعيّن العمل بها لسلامتها عن معارضة الأخرى ، فهي بوجودها تمنع وجوب العمل بتلك ، وتلك لا تمنع وجوب العمل بهذه ، لا بوجودها ولا بوجوبها ، فافهم .
شرح
فعدم حجيّة المتعارضين يكون للمانع الشرعي لا لعدم المقتضى . إذ لا نعني بالمتعارضين إلّا ما كان كذلك . أي : كون كلّ منهما مشمولا لأدلّة الحجيّة ، وكون تمانعهما ناشئا عن وجوب العمل بهما ، ثمّ التمانع لا ينافي حجيّتهما شأنا ، فلا بدّ من بقاء حجيّتهما شأنا وبالنسبة إلى نفي الثالث . وأمّا ما كان وجود أحدهما مانعا عن وجوب العمل بالآخر ، فهو خارج عن موضوع التعارض ، لأنّ الأمارة الممنوعة لا وجوب للعمل بها . والأمارة المانعة إن كانت واجبة العمل تعيّن العمل بها لسلامتها عن معارضة الأخرى ، فهي - أي : الأمارة المانعة - بوجودها تمنع وجوب العمل بتلك ، أي : بالأمارة الممنوعة . وتلك ، أي : الأمارة الممنوعة لا تمنع وجوب العمل بهذه ، أي : بالأمارة المانعة لا بوجودها ولا بوجوبها . توضيح ذلك على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّ الدليلين المتنافيين : تارة : يكون وجود أحدهما مانعا عن وجوب العمل بالآخر ، فيسمّيان بالحاكم والمحكوم ، أو الوارد والمورود ، فالمحكوم أو المورود ليس بحجّة والحاكم أو الوارد يكون حجّة ، فيتعيّن العمل بهما . وأخرى : تكون حجيّة كلّ منهما مانعة عن وجوب العمل بالآخر ، فيسمّيان بالمتعارضين ، فالتعارض فرع شمول دليل الحجيّة لهما . فافهم لعلّه إشارة إلى دفع وهم . وملخّص الوهم أنّ الفرق بين مورد الحكومة أو الورود وبين مورد المتعارضين يقتضي وجوب العمل بالدليل الحاكم أو الوارد فقط ، وعدم جواز العمل بشيء من المتعارضين ، وذلك فإنّ المحكوم أو المورود ممّا لا يجوز العمل به فلا يشمله دليل الحجيّة ، ويتعيّن العمل بالحاكم أو الوارد ، وهذا بخلاف مورد التعارض ،