Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 132

Contributors:

P.132
الجمع ، الحكم بتنصيف دار تداعياها وهي في يدهما أو لا يد لأحدهما وأقاما بيّنة » انتهى المحكي عنه .
Commentary
بقي في المقام يتعرّض المصنف قدّس سرّه لقاعدة الجمع في البيّنات ثمّ التكلّم في قضية الجمع في البيّنات ، وبيان حالها فيها وإن كان خارجا عن محلّ الكلام إلّا أنّ المصنف تعرّض لها متّبعا للشهيد قدّس سرّه ، حيث إنّه عمّم قاعدة الجمع لتعارض البيّنات .

[ القول في الجمع بين البيّنات المتعارضة ]

ثمّ الجمع في تعارض الأخبار والأدلّة يمكن أن يكون عمليّا أو تبرعيّا أو دلاليّا ، إلّا أنّ الجمع في تعارض البيّنات ليس إلّا عمليّا ، وذلك فإنّ الجمع - كما عرفت سابقا - يطلق على ثلاثة معاني : أحدها : الجمع الدلالي وهو الأخذ بسند الخبرين والتصرّف في الدلالة ، وقد مرّ تفصيل ذلك وهو المقصود بالبحث في تعارض الأخبار . ثانيها : هو الجمع التبرّعي وهو إبداء التأويل ولو بعيدا في موارد عدم إمكان الجمع المقبول من دون عمل على طبقه ، والظاهر أنّه الذي ارتكبه الشيخ في التهذيب والاستبصار في الأخبار المتعارضة ، وفائدته حفظ الاعتماد على الأخبار وعدم الجرأة على الطرح ، وعدم خروج العامّة عن الدين بمشاهدة كثرة الاختلاف في الأخبار ، ولذا يسمّى بالجمع التبرّعي . ثالثها : هو الجمع العملي وهو التبعيض في العمل بالبيّنات المتعارضة في الموضوعات القابلة للتبعيض ، كالدار مثلا كما في كلام الشهيد رحمه اللّه ، وأشار إليه بقوله : إنّ شيخنا الشهيد الثاني رحمه اللّه فرّع في تمهيده ، على قضيّة أولويّة الجمع ، الحكم بتنصيف دار تداعياها وهي في يدهما أو لا يد لأحدهما وأقاما بيّنة . وإقامتهما بيّنة تتعلّق بكلا الفرضين ، أعني : فرض الدار في يدهما وفرض كونها لا في يدهما ، فالحكم بالتنصيف من باب الجمع العملي بين البيّنتين يجري في كلا الفرضين . وكيف كان ، فلا بدّ من إقامة الدليل على الجمع المذكور ، لكونه على خلاف القاعدة ، وذلك فإنّه لو كان اعتبار الأمارات من باب السببيّة ، فالأصل فيها هو التوقّف والتخيير . وإن كان من باب الطريقيّة ، فالأصل فيها هو التوقّف والتساقط ، وعلى أيّ تقدير فالتبعيض في العمل يحتاج إلى دليل ، وظاهر المصنف قدّس سرّه أنّ الجمع العملي بناء على عموم