پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 122

پدیدآورندگان:

ص۱۲۲
والثالث : ما يتوقّف على تأويل أحدهما لا بعينه . أمّا الأوّل ، فهو الذي تقدّم أنّه مخالف للدليل والنصّ والإجماع . وأمّا الثاني ، فهو تعارض النصّ والظاهر الذي تقدّم أنّه ليس بتعارض في الحقيقة . وأمّا الثالث ، فمن أمثلته العامّ والخاصّ من وجه ، حيث يحصل الجمع بتخصيص أحدهما
شرح
والأوّل نحو : ترك غسل الجمعة يوجب النار ، وينبغي غسل الجمعة ، فإنّ الجمع يحصل بالتصرّف في حكم الثاني ، أي : حمل ينبغي على الوجوب . والثاني نحو : أكرم العلماء ، ولا تكرم النحاة ، حيث يحصل الجمع بالتصرّف في موضوع الأوّل ، أي : تخصيص العلماء . والثالث نحو : أكرم العلماء ، ولا تكرم الفسّاق ، حيث يحصل الجمع بالتصرّف في موضوع الثاني ، أي : حمل الفسّاق على غير العلماء . والثالث : ما يتوقّف على تأويل أحدهما لا بعينه . سواء كانت النسبة بين المتعارضين هي التباين أو العموم المطلق أو العموم من وجه ، كما تأتي الأمثلة في المتن ، ثمّ حصر الأقسام في الثلاثة المذكورة عقلي ، بمعنى أنّ الجمع بين المتعارضين ؛ إمّا أن يحتاج إلى شاهد أو لا يحتاج إلى شاهد أصلا . وما يحتاج إلى الشاهد ؛ إمّا يحتاج إلى شاهد واحد ، أو إلى شاهدين من الخارج . فالأقسام دائرة بين النفي والإثبات وكلّ تقسيم كذلك يكون عقليّا . أمّا الأوّل ، فهو الذي تقدّم أنّه مخالف للدليل والنصّ والإجماع . أي : الجمع بمجرّد الإمكان العقلي فيما يتوقّف على تأويلهما معا مخالف للدليل ، أي : لزوم الهرج والمرج من الجمع . وللنصّ ، وهو جواب الإمام عليه السّلام بالرجوع إلى الترجيح أو التخيير أو التوقف . وللإجماع ، يعني : إجماع علماء الإسلام كما في التنكابني مع اختصار منّا . وقد تقدّم بطلان ما استدلّ به على وجوب الجمع من الوجوه السبعة . وأمّا الثاني ، فهو تعارض النصّ والظاهر الذي تقدّم أنّه ليس بتعارض في الحقيقة . لأنّ النصّ إمّا وارد على الظاهر أو حاكم عليه ، وعلى التقديرين خرج عن باب التعارض لما عرفت من عدم التنافي بين الحاكم والمحكوم ولا بين الوارد المورود ، بل الأوّل يكون من باب التفسير والثاني من باب تعدّد الموضوع .