پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 116

پدیدآورندگان:

ص۱۱۶
لكن لا دوران هناك بين طرح السند والعمل بالظاهر وبين العكس ، إذ لو طرحنا سند ذلك الخبر لم يبق مورد للعمل بظاهره ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّا إذا طرحنا سند أحد الخبرين أمكننا العمل بظاهر الآخر ، ولا مرجّح لعكس ذلك .
شرح

[ ردّ المصنف للوجوه التي استدلّ بها على قاعدة الجمع ]

وأمّا وجه أضعفيّة هذا القياس من سابقه ، فهو أنّ في تعارض النصّ والظاهر يدور الأمر بين طرح ظهور الظاهر وسند النصّ ، إلّا أنّ دليل التعبّد بسند النصّ حاكم على دليل التعبّد بظهور الظاهر . وأمّا في تعارض ظاهر الخبر مع الإجماع ، فلا معنى للدوران المذكور ، لأنّ سند الإجماع قطعي لا يحتمل طرحه أصلا ، وسند الخبر وإن كان قابلا للطرح إلّا أنّه لو طرح لا يعقل التعبّد بظاهره . كما أشار إليه بقوله : لكن لا دوران هناك بين طرح السند من الخبر والعمل بالظاهر وبين العكس ، إذ لو طرحنا سند ذلك الخبر لم يبق مورد للعمل بظاهره ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّا إذا طرحنا سند أحد الخبرين أمكننا العمل بظاهر الآخر ، ولا مرجّح لعكس ذلك ، وهو الجمع على طرح المزبور . وقد تمّ إلى هنا ذكر ما يمكن أن يستدلّ به على الجمع بين الدليلين من الوجوه السبع . غاية الأمر بعضها مذكور في المتن صريحا كالإجماع مثلا وبعضها إشارة ، فنقول في مقام ذكرها إجمالا : الأوّل : هو الإجماع وهو مذكور في قول الأحسائي ، حيث قال : فإنّ العمل بالدليلين مهما أمكن خير من ترك أحدهما بإجماع العلماء . الثاني : ما أشار إليه بقوله : « واستدلّ عليه تارة بأنّ الأصل في الدليلين الإعمال » . والثالث : ما أشار إليه بقوله : « وأخرى بأنّ دلالة اللفظ على تمام معناه أصليّة . . . إلى آخره » . والرابع : ما أشار إليه بقوله : « ولا أولويّة للثاني » حيث يكون إشارة إلى بطلان الوجه الرابع وهو حكومة دليل التعبّد بالصدور على دليل التعبّد بالظهور . الخامس : ما أشار إليه بقوله : « وممّا ذكرنا يظهر فساد توهّم . . . إلى آخره » . السادس : ما أشار إليه بقوله : « ومنه يظهر فساد قياس ذلك بالنصّ الظنّي السند . . . إلى