إمّا الأخذ بالسندين وإمّا الأخذ بظاهر وسند من أحدهما ، فالسند الواحد منهما متيقّن الأخذ به . وطرح أحد الظاهرين - وهو ظاهر الآخر الغير المتيقّن الأخذ بسنده - ليس مخالفا
شرح
وإرادة ظاهرهما غير ممكن ، والممكن من هذه الأمور الأربعة .
أي : 1 - الأخذ بالسندين وطرح الظاهرين .
2 - الأخذ بالظاهرين وطرح السندين .
3 - والأخذ بالسندين وإبقاء الظاهرين .
4 - والأخذ بسند أحدهما وظاهره وطرح سند الآخر .
اثنان وهما الأوّل والرابع لا غير لعدم إمكان أخذ الجميع لتعارضهما ولا طرح الجميع لمنافاته لأخبار العلاج ولا طرح السندين خاصّة ، إذ لا يعقل معه أخذ الظاهرين لما عرفت غير مرّة من أنّ الأخذ بالظاهر فرع للأخذ بالسند ، فلا بدّ إمّا من الأخذ بالسندين أو من الأخذ بالسند والظاهر ، من أحدهما كما أشار إليه بقوله :
إمّا الأخذ بالسندين وإمّا الأخذ بظاهر وسند من أحدهما ، فالسند الواحد منهما متيقّن الأخذ به .
وقوله : وإمّا الأخذ بالسندين إشارة إلى الجمع .
وقوله : وإمّا الأخذ بظاهر وسند من أحدهما إشارة إلى الطرح .
ثمّ الصور بحسب الاحتمال العقلي ستة كما في شرح التنكابني ، أربعة منها ممتنعة واثنتان منها ممكنة .
الصورة الأولى من الصور الممتنعة هي الأخذ بالصدورين والظهورين ، وجه الامتناع تعارض الظاهرين مع عدم إمكان إرادة كليهما .
الثانية منها هي طرح الصدورين والظهورين ، وجه الامتناع هو كون طرحهما مخالفا لفرض الكلام ، إذ فرض الكلام على صدور المتعارضين في الجملة ودوران الأمر بين الجمع والطرح .
الثالثة منها هي طرح الصدورين مع الأخذ بالظهورين ، وجه الامتناع فيها هو عدم إمكان الأخذ بالظهور مع عدم البناء على الصدور ، لتفرّعه عليه .
الرابعة منها هي الأخذ بصدور غير متيقّن الأخذ وظهوره وطرح سند متيقّن الأخذ