أمّا عدم الدليل عليه ، فلأنّ ما ذكر - من أنّ الأصل في الدليل الإعمال - مسلّم ، لكنّ المفروض عدم إمكانه في المقام ، فإنّ العمل بقوله عليه السّلام : ( ثمن العذرة سحت ) « 1 » وقوله : ( لا بأس ببيع العذرة ) « 2 » على ظاهرهما غير ممكن ، وإلّا لم يكونا متعارضين ، وإخراجهما عن ظاهرهما بحمل الأوّل على عذرة غير مأكول اللحم ، والثاني على عذرة مأكول اللحم ليس عملا بهما .
Commentary
لشاهد خارجي على الجمع كقيام الإجماع على جواز بيع العذرة الطاهرة وحرمة النجسة فيجمع بينهما . وإن أمكن جمعهما عقلا ، فأقوال :
1 - وجوب الجمع مطلقا .
2 - وجوب الجمع في العامين من وجه .
3 - وجوب الطرح إذا توقّف الجمع على التصرّف في كليهما .
4 - وجوب الطرح مطلقا .
وهو مختار المصنف قدّس سرّه بأدنى تردد فيما توقّف الجمع على التصرّف في أحدهما ، كما يأتي ، وبنحو الجزم فيما توقّف الجمع على التصرّف في كليهما ، كما قال :
أمّا عدم الدليل عليه ، فلأنّ ما تقدّم من الوجوه السبعة كلّها باطلة . أمّا الإجماع فالمسلّم منه مورد إمكان الجمع عرفا لأظهريّة أحدهما . وأمّا كون الطرح مستلزما لإهمال دلالة أصليّة ففيه : إنّ المطروح لا يعدّ كلام المعصوم حتى يعتبر ظاهره ، فأين الدلالة الأصليّة أو التبعيّة كي يلزم إهمالها ؟ .
وأمّا ما ذكر - من أنّ الأصل في الدليل الإعمال - مسلّم لأنّ مقتضى شمول دليل الحجيّة للمتعارضين هو العمل بهما .
لكنّ المفروض عدم إمكانه ، أي : الإعمال في المقام ، فإنّ العمل بقوله عليه السّلام : ثمن العذرة سحت وقوله عليه السّلام : ( لا بأس ببيع العذرة ) على ظاهرهما غير ممكن ، وإلّا لم يكونا متعارضين ، وإخراجهما عن ظاهرهما بحمل الأوّل على عذرة غير مأكول اللحم ، والثاني على عذرة مأكول اللحم ليس عملا بهما .
وحاصله على ما في شرح الاعتمادي : إنّ العمل بهما بمعنى أخذ سندهما واتّباع
Footnote
( 1 ) التهذيب 6 : 372 / 1080 . الوسائل 17 : 175 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 40 ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 6 : 373 / 1081 . الوسائل 17 : 175 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 40 ، ح 3 .