دروس في الرسائل — صفحة 88
ومنها : أصالة عدم دخول هلال شوّال في يوم الشكّ المثبت لكون غده يوم العيد ، فتترتّب عليه أحكام العيد من الصلاة والغسل وغيرهما ، فإنّ مجرّد عدم الهلال في يوم لا يثبت آخريّة ولا أوّليّة غده للشهر اللّاحق . لكنّ العرف لا يفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان وعدم دخول شوّال إلّا ترتيب أحكام آخريّة ذلك اليوم لشهر ، وأوّليّة غده لشهر آخر ، فالأوّل عندهم ما لم يسبق بمثله ، والآخر ما اتصل بزمان حكم بكونه أوّل الشهر الآخر ، وكيف كان ، فالمعيار خفاء توسّط الأمر العادي والعقلي بحيث تعدّ آثاره الثاني ، ثمّ يحكم بطهارة الثوب بقاعدة الطهارة . [ استصحاب عدم دخول هلال شوال في يوم الشكّ المثبت لكون غده يوم العيد ] ومنها : ، أي : من الموارد التي يظهر منها عمل جماعة بالأصول المثبتة هو أصالة عدم دخول هلال شوّال في يوم الشكّ المثبت للّازم العقلي ، أعني : لكون غده يوم العيد ، فتترتّب عليه أحكام العيد من الصلاة والغسل وغيرهما ، فإنّ مجرّد عدم دخول الهلال في يوم لا يثبت آخريّة - أي : يوم - ولا أوّليّة غده للشهر اللّاحق . لكنّ العرف لا يفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان وعدم دخول شوّال إلّا ترتيب أحكام آخريّة ذلك اليوم لشهر ، وأوّليّة غده لشهر آخر . وملخّص الكلام في المقام على ما في شرح الاعتمادي ، هو أنّ الأمر الشرعي من الصلاة والغسل مترتّب على الواسطة العاديّة ، أعني : أوّليّة الغد لشهر شوّال ، إلّا أنّ العرف لا يفرّقون بين عدم دخول شوّال ، وبين أوّليّة الغد لشوّال ، بمعنى أنّ الأحكام المترتّبة على الثاني تترتّب في نظرهم على الأوّل . إن قلت : الواسطة هنا جليّة ؛ لأن أوّليّة الغد عبارة عن كونه زمانا يصل فيه الهلال إلى درجة يمكن رؤيته . وأين هذا من عدم دخول هلال شوّال ؟ وكذا آخريّة هذا اليوم عبارة عن كونه زمانا يصل فيه الهلال إلى درجة لا يمكن رؤيته . وأين هذا من عدم انقضاء رمضان ؟ . قلت : الأوّل والآخر عندهم ليس بهذا المعنى ، بل بمعنى آخر . كما أشار إليه بقوله فالأوّل عندهم ما لم يسبق بمثله ، والآخر ما اتصل بزمان حكم بكونه أوّل الشهر الآخر . وهذه الواسطة خفيّة ، بمعنى أنّ الأثر المترتّب على أوّل الشهر بمعنى ما لم يسبق بمثله مترتّب في نظر العرف على عدم دخول هلال شوّال مثلا ، والأثر المترتّب على آخر الشهر