پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 75

پدیدآورندگان:

ص۷۵
شرح
بالتنصيف في الفرع الأوّل أيضا . وذلك لثبوت موت المورّث عن وارث مسلم في الفرع الأوّل - أيضا - بأصالة بقاء حياة الأب إلى زمان إسلام غير المتّفق على تقدّم إسلامه ، حيث يثبت بها تأخّر موته عن إسلامه ، ولازم ذلك هو الحكم بالتنصيف فيه أيضا . مع أنّ المحقّق قدّس سرّه لم يحكم بالتنصيف في الفرع الأوّل ، بل حكم بتقديم قول المتّفق على تقدّم إسلامه مع اليمين ، ومن عدم حكمه بالتنصيف في الفرع الأوّل نكشف عن أنّ المدرك للحكم بالتنصيف في الفرع الثاني لم يكن أصلا مثبتا ، وإلّا لحكم به في الفرع الأوّل أيضا . بل المدرك كان أمرا آخر ، وليس إلّا ما ذكرناه في التوجيه من أنّ موضوع الإرث هو إسلام الوارث في حياة المورّث ، فيرث من أسلم في غرّة رمضان في الفرع الثاني ، لإحراز إسلامه في حياة المورّث ولو بعد استصحاب بقاء حياة المورّث إلى غرّة رمضان . ولا يرث غير المتّفق على تقدّم إسلامه في الفرع الأوّل ، لعدم إحراز إسلامه في حياة المورّث ؛ لأنّ تاريخ إسلامه مجهول ، فيستصحب كفره . ولهذا حكم المحقّق قدّس سرّه بالتنصيف في الفرع الثاني ، وذلك لإحراز إسلام كلا الوارثين في حياة المورّث ، وحكم بتقديم قول المتّفق على تقدّم إسلامه مع اليمين في الفرع الأوّل ، وذلك لإحراز إسلام من يكون تقدّم إسلامه متّفقا عليه دون غيره . نعم ، يمكن أن يقال : بأنّ فرض كون موضوع الإرث إسلام الوارث في حياة المورّث لا يخرج أصالة بقاء حياة المورّث إلى زمان إسلام الوارث عن كونها أصلا مثبتا ، فاستصحاب بقاء حياة المورّث يكون أصلا مثبتا سواء قلنا بأنّ موضوع الإرث هو موت المورّث عن وارث مسلم ، أو قلنا بأنّ الموضوع هو إسلام الوارث في حياة المورّث ؛ لأنّ إسلام الوارث في حياة المورّث من اللوازم العقليّة الاتفاقيّة بالنسبة إلى المستصحب ، أعني : بقاء حياة المورّث إلى إسلام الوارث . فإنّه يقال : بأنّ إسلام الوارث في حياة المورّث وإن كان لازما اتفاقيا ، إلّا أنّه واسطة خفيّة ، بمعنى أنّ الإرث في نظر العرف حكم نفس المستصحب ، أعني : حياة المورّث إلى