پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 55

پدیدآورندگان:

ص۵۵
نعم ، لو وقع نفس النّمو ونبات اللحية موردا للاستصحاب أو غيره من التنزيلات الشرعيّة ، أفاد ذلك جعل آثارهما الشرعيّة دون العقليّة والعاديّة ، لكنّ المفروض ورود الحياة موردا للاستصحاب .
شرح
الشارع فلا يجوز ترتيب هذه الآثار على المستصحب فيما إذا كان المستصحب من الموضوعات ، كحياة زيد مثلا . نعم ، لو وقع نفس النّمو ونبات اللحية موردا للاستصحاب أو غيره من التنزيلات الشرعيّة ، أفاد ذلك جعل آثارهما الشرعيّة دون العقليّة والعاديّة . وحاصل الكلام في هذا المقام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّ مفاد حرمة نقض اليقين بحياة زيد هو جعل آثارها الشرعيّة وترتيبها عليها كما عرفت . أمّا غيرها فإن كان له حالة سابقة كالتنفّس والتحيّز والنّمو ، فيكون هو بنفسه موردا للاستصحاب وتنزيل المشكوك منزلة المتيقّن ، فيترتّب عليه أثره الشرعي ، كما لو نذر درهما للفقير كلّ يوم ما دام زيد ناميا ، فإذا شكّ في نموّه يستصحب ويترتّب عليه أثره الشرعي وهو وجوب إعطاء الدرهم للفقير ، وكذا في غير الاستصحاب من التنزيلات ، كما إذا قال الشارع : يستحب العقيقة للولادة ثمّ قال : نمو الولد بمنزلة ولادته في استحباب العقيقة ، وهو الأثر الشرعي . وبعبارة أخرى : لو نزّل الشارع نموّ الولد بمنزلة ولادته في الأثر الشرعي كاستحباب العقيقة يترتّب عليه ذلك الأثر الشرعي فقط ، هذا فيما إذا كان للأثر العادي حالة سابقة حيث يستصحب ويترتّب أثره الشرعي . وأمّا إذا لم يكن له حالة سابقة كإنبات اللحية مثلا ، فلا يترتّب عليه الأثر الشرعي ، وذلك لعدم ثبوته في ظرف الشكّ لا باستصحابه ؛ لعدم كونه موردا للاستصحاب على الفرض ، ولا باستصحاب الحياة لما عرفت من أنّ ما يترتّب على استصحاب الحياة هو الأثر الشرعي دون غيره . فالمتحصّل من الجميع أنّ الكلام إنّما هو في عدم إثبات النمو والإنبات باستصحاب الحياة ، أمّا كون النّمو موردا للاستصحاب ، فخارج عن محلّ الكلام . كما أشار إليه بقوله : لكنّ المفروض ورود الحياة موردا للاستصحاب الحياة دون النّمو .