پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 437

پدیدآورندگان:

ص۴۳۷
إلى الزمان اللاحق ، فقوله : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) يدلّ على أنّ النهي الوارد لا بدّ من إبقائه وفرض عمومه ، وفرض الشيء في الزمان اللاحق ممّا ورد فيه النهي أيضا . فمجموع الرواية المذكورة ودليل الاستصحاب بمنزلة أن يقول : ( كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ) . وكلّ نهي ورد في شيء فلا بدّ من تعميمه لجميع أزمنة احتماله ، فتكون الرخصة في الشيء وإطلاقه مغيّا بورود النهي المحكوم عليه بالدوام وعموم الأزمان . فكان مفاد الاستصحاب نفي ما يقتضيه الأصل الآخر في مورد الشكّ لولا النهي ، وهذا معنى الحكومة ،
شرح
وكيف كان ، فالأولى في الجواب أن يقال والغرض من هذا كما في شرح الاعتمادي هو الالتزام بالقول الثالث بعد فساد القول الأوّل وهو ورود الاستصحاب على مثل قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ) ، وكذا فساد القول الثاني وهو الحكم بالتعارض والتساقط والرجوع إلى البراءة العقليّة ، فالصحيح هو حكومة الاستصحاب على مثل الرواية المذكورة ، كما أشار إليه بقوله : إنّ دليل الاستصحاب بمنزلة معمّم للنهي السابق بالنسبة إلى الزمان اللاحق ، فقوله عليه السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) يدلّ على أنّ النهي الوارد لا بدّ من إبقائه وفرض عمومه للزمان اللاحق ، وفرض الشيء في الزمان اللاحق ممّا ورد فيه النهي أيضا . وبعبارة أخرى على ما في شرح الاعتمادي : إنّ النهي المتعلّق بالعصير الغالي وإن لم يعمّ بالزمان اللاحق حسّا ، إلّا إنّ الاستصحاب يحكم في الظاهر ببقاء النهي المتعلّق بالعصير الغالي من حيث هو ، فيكون شارحا لقوله عليه السّلام : كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ، وأنّ هذا من موارد ورود النهي . فمجموع الرواية المذكورة ودليل الاستصحاب بمنزلة أن يقول : ( كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ) . وكلّ نهي ورد في شيء فلا بدّ من تعميمه لجميع أزمنة احتماله ، فتكون الرخصة في الشيء وإطلاقه مغيّا بورود النهي المحكوم عليه بالدوام وعموم الأزمان . فكان مفاد الاستصحاب نفي ما يقتضيه الأصل الآخر في مورد الشكّ لولا النهي . فإنّه لو لم ينه عن العصير الغالي لكان مقتضى الأصل عند الشكّ في الحرمة هو البراءة والحلّية والاستصحاب ينفي ذلك .