يحتمل الارتفاع . وإن أريد غيره ، فلا فرق بين القول به والقول بالوجوه والاعتبارات .
فإنّ القول بالوجوه لو كان مانعا عن الاستصحاب لم يجر الاستصحاب في هذه الشريعة .
ثمّ إنّ جماعة رتّبوا على إبقاء الشرع السابق في مورد الشكّ - تبعا لتمهيد القواعد - ثمرات : منها : إثبات وجوب نيّة الإخلاص في العبادة ، بقوله تعالى ، حكاية عن تكليف أهل الكتاب :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَ
Commentary
الاستصحاب ؛ وذلك للقطع بعدم النسخ حينئذ ، فلا يحتمل الارتفاع حتى يحتاج إلى الاستصحاب ، فكيف يكون الاستصحاب مبنيّا على الذاتي بالمعنى المذكور ؟ !
وإن أريد غيره بأن يكون مراده من الذاتي ما يكون الذات مقتضيا له وإن أمكن تخلّفه عنه من جهة المانع ، كما في الصدق والكذب ، حيث يكون الأوّل مقتضيا للحسن لولا المانع ، والثاني مقتضيا للقبح كذلك .
فلا فرق بين القول به والقول بالوجوه والاعتبارات في عدم جريان الاستصحاب .
إذ على كلا القولين يمكن تخلّف الفعل عن الحسن والقبح ، فلو كان هذا مانعا عن الاستصحاب لكان مانعا عنه على كلا القولين ، وإلّا فيجري الاستصحاب على كلا القولين من دون فرق بينهما أصلا ، وذلك أنّه كما يمكن كون فعل حسنا باعتبار زمان وقبيحا باعتبار زمان آخر ، كذلك يمكن كون فعل مقتضيا للحسن في زمان ، ويحصل المانع عنه في زمان آخر .
وأنت أيّها القمّي تجوّز الاستصحاب على القول بالاقتضاء ، إذ المفروض أنّ المراد بالذاتي هو ذلك ، فلا بدّ لك من أنّ تجوّزه على القول بالوجوه أيضا .
فإنّ القول بالوجوه لو كان مانعا عن الاستصحاب لم يجر الاستصحاب في هذه الشريعة ، والحال أنّك أيّها القمّي مع قولك بالوجوه تتمسّك بالاستصحاب في شريعتنا ، على ما في شرح الاعتمادي .