پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 429

پدیدآورندگان:

ص۴۲۹
الاستصحاب خارج منه لورود النهي في المستصحب ولو بالنسبة إلى الزمان السابق . وفيه : إنّ الشيء المشكوك في بقاء حرمته لم يرد نهي عن ارتكابه في هذا الزمان ، فلا بدّ من أن يكون مرخّصا فيه ، فعصير العنب بعد ذهاب ثلثيه بالهواء لم يرد فيه نهي ، وورد
شرح
3 - حكومته عليها . وقد أشار إلى القول الأوّل بقوله :

[ تقريب كون الاستصحاب واردا على البراءة الشرعيّة ]

فقد يقال : إنّ مورد الاستصحاب خارج منه لورود النهي في المستصحب ولو بالنسبة إلى الزمان السابق . وتقريب ورود الاستصحاب على ما في شرح الاعتمادي : إنّ المستصحب ، يعني : الشيء الذي نهي عن فعله أو عن تركه في الزمان السابق كالعصير إذا غلى وذهب ثلثاه بالهواء فهو داخل فيما بعد الغاية ، أعني : قوله : تعلم أنّه حرام ، وقوله : يرد فيه النهي وليس بداخل في المغيّى ، أعني : قوله : كلّ شيء لك حلال ، وقوله : كلّ شيء مطلق . ومعلوم أنّ المغيّى يرتفع بالغاية ، فالحكم بالحلّية والرخصة يرتفع باستصحاب الحرمة أو الوجوب ، لورود النهي عن الفعل في الأوّل وعن الترك في الثاني . والملخّص أنّ هذه الروايات تدلّ على إنشاء الإباحة والرخصة مع عدم العلم بالتكليف بورود النهي لا واقعا ولا ظاهرا ، ومستصحب الحرمة ممّا ورد فيه النهي ظاهرا فيكون الاستصحاب واردا عليها .

[ الإشكال على كون الاستصحاب واردا على البراءة الشرعيّة ]

وفيه : إنّ الشيء المشكوك في بقاء حرمته لم يرد نهي عن ارتكابه في هذا الزمان ، فلا بدّ من أن يكون مرخّصا فيه . وحاصل الإشكال على القول بالورود يتّضح بعد مقدّمة ، وهي : إنّه لا بدّ في الاستصحاب من تعدّد زمان المتيقّن والمشكوك دائما ، فورود النهي في الزمان السابق - أعني : زمان المتيقّن - لا دخل له في رفع الشكّ حتى يحكم بارتفاع أصل البراءة بالاستصحاب ، بل لا بدّ فيه من ورود النهي في الزمان اللاحق . إذا عرفت هذه المقدّمة يتّضح لك ما هو الإشكال على ورود الاستصحاب على الحلّية ، إذ المفروض - حينئذ - عدم ورود النهي فيه ، كي يحكم بارتفاع موضوع أصل البراءة والحلّية به ، فتبقى - حينئذ - الرخصة على حالها فيكون الشيء المشكوك مرخّصا