Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 412

Contributors:

P.412
لكنّ المستند فيه ليس تلك الأدلّة . الثالث : من جهة كونه صادقا في الواقع أو كاذبا . وهذا معنى حجيّة خبر المسلم لغيره ، فمعنى حجيّة خبره صدقه ، والظاهر عدم الدليل على وجوب الحمل على الصحيح . والظاهر عدم الخلاف في ذلك ، إذ لم يقل أحد بحجيّة كلّ خبر صدر من مسلم ، ولا دليل يفي بعموم عليه حتى ترتكب دعوى خروج ما خرج بالدليل من الداخل . وربّما يتوهّم وجود الدليل العامّ من مثل الأخبار المتقدّمة ، الآمرة بوجوب حمل أمر
Commentary
وحمل أمر المؤمن على أحسنه يجري في المقام ، لأنّ تصديق المتكلّم وعدم اتّهامه بحسب اعتقاده والبناء على صدقه في خبره ، وكون مضمون الخبر مطابقا لاعتقاده حمل للكلام على أحسنه ، إلّا أن يقال : إنّ أدلة تنزيه فعل المسلم عن القبيح لا تنفي احتمال الغلط والسهو والنسيان ، هذا مضافا إلى أنّ مطلق عدم قصد المعنى ليس منافيا للتنزيه ، وكذا مطلق عدم الاعتقاد لمضمون الخبر ليس منافيا للتنزيه ، وذلك لحلّية الكذب إذا كان لمصلحة ، فأدلّة تنزيه فعل المسلم عن القبيح غير كافية إن لم نقل بأنّها غير جارية في المقام ، ولهذا قال المصنف قدّس سرّه : لكن المستند فيه ليس تلك الأدلّة التنزيهيّة ، بل العمدة ما عرفت من السيرة القطعيّة .

[ جريان أصالة الصحّة في القول باعتبار كونه مطابقا للواقع ]

الثالث : من جهة كونه صادقا في الواقع أو كاذبا . وهذا معنى حجيّة خبر المسلم لغيره ، فمعنى حجيّة خبره صدقه . بمعنى مطابقته للواقع مضافا إلى مطابقته للاعتقاد ، كما قيل في معنى صدق الخبر ، فراجع المطول في المعاني والبيان . والظاهر عدم الدليل على وجوب الحمل على الصحيح بهذا المعنى والظاهر عدم الخلاف في ذلك ، إذ لم يقل أحد بحجيّة كلّ خبر صدر من مسلم ، ولا دليل يفي بعموم عليه حتى ترتكب دعوى خروج ما خرج بالدليل من الداخل . وحاصل الكلام في المقام : إنّه ليس في المقام ما يدلّ على حجيّة خبر المسلم من الدليل العامّ ، كي يقال بخروج خبر المسلم في أبواب الشهادات والروايات والحدسيّات عنه باعتبار كون حجيّة الخبر في هذه الأبواب مشروطة بالشرائط الخاصّة . وربّما يتوهّم وجود الدليل العامّ من مثل الأخبار المتقدّمة ، الآمرة بوجوب حمل أمر