پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 400

پدیدآورندگان:

ص۴۰۰
شرح
الإجارة ، وذهب بعضهم إلى صحّتها بالنسبة إلى الشهر الأوّل ، وفسادها بالنسبة إلى غيره ، وهو التحقيق . أمّا الفساد بالنسبة إلى غير الشهر الأوّل ، فلعدم معلوميّة المدّة ، بل ربّما تكون غرريّة ، كما إذا اختلفت الأجرة في الشهور كما في المشاهد المشرّفة ، فإنّ إجارة الدار في أيّام الزيارة ليست متساوية مع غيرها . وأمّا الصحّة بالنسبة إلى الشهر الأوّل ، فلأن عقد البيع والإجارة وأمثالهما وإن كان بحسب اللفظ واحدا ، إلّا أنّه بحسب اللّب ينحلّ إلى عقود متعدّدة بتعدّد المتعلّق ، فقوله : آجرتك الدار كلّ شهر بدرهم ، ينحلّ إلى إجارات متعدّدة بتعدّد الشهور ، فلا مانع من صحّة الإجارة بالنسبة إلى الشهر الأوّل ، لكون المدّة معلومة ، ولا يضرّ بها بطلان الإجارة بالنسبة إلى غيره . ولذا ذكرنا أنّ بيع ما يملك وما لا يملك وبيع ما يملك وما لا يملك صحيح بالنسبة إلى ما يملك وما يملك . والأوّل ، كما إذا باع منّا من الحنطة من ماله ، ومنّا من الحنطة من مال زيد بدرهمين ، وقال : بعتك منّين من الحنطة كلّ منّ بدرهم ، فلم يمضه زيد . والثاني كما إذا باع شاة وخنزيرا ، وقال : بعتك الشاة والخنزير كلّ واحدة منهما بدرهم ، فالبيع من هذه الجهة نظير العام الاستغراقي ينحلّ إلى بيوع متعدّدة بحسب تعدّد أفراد المبيع ، بل ينحلّ بحسب أجزاء مبيع واحد على تقدير تساوي الأجزاء من حيث القيمة . وأمّا المقام الثاني ، فعلى القول بالفساد يكون المؤجر مدّعيا للفساد والمستأجر مدّعيا للصحّة ، ولا وجه لتقديم قول المستأجر ، لعدم إحراز وقوع الإجارة على السنة ليحكم بصحّتها بمقتضى أصالة الصحّة ، وجريانها في الإجارة ، على إجمالها لا يثبت وقوعها على السنة ، وكون منفعة الدار للمستأجر فيها ، إلّا على القول بالأصل المثبت ، ولا نقول به - كما تقدّم - فيحكم بتقديم قول المؤجر وفساد الإجارة إلّا أن يثبت المستأجر صحّتها . وأمّا على القول بصحّة الإجارة بالنسبة إلى الشهر الأوّل ، فيكون المؤجر أيضا مدّعيا للصحّة ، فيدخل في باب التداعي ، إذ المؤجر يدّعي فردا من الإجارة الصحيحة ،