پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 385

پدیدآورندگان:

ص۳۸۵
والحقّ في المسألة ما هو المشهور من الحكم بفساد البيع وعدم جريان أصالة الصحّة في المقام ، لا في البيع ، كما استظهره الكركي ، ولا في الإذن ، ولا في الرجوع . أمّا في البيع ، فلأن الشكّ إنّما وقع في رضاء من له الحقّ وهو المرتهن ، وقد تقدّم أنّ صحّة الإيجاب والقبول لا يقضي بتحقّق الرضا ممّن يعتبر رضاه ، سواء كان مالكا كما في البيع الفضولي ، أم كان له حقّ في المبيع كالمرتهن . وأمّا في الإذن ، فلما عرفت من أنّ صحّته تقضي بصحّة البيع إذا فرض وقوعه عقيبه لا بوقوعه عقيبه ، كما أنّ صحّة الرجوع تقضي بفساد ما يفرض وقوعه بعده ، لا أنّ البيع وقع
شرح
فيرد عليه أنّ استصحاب الإذن حينئذ أصل مثبت ، فلا يتمّ إلّا على القول بالأصل المثبت ، وأمّا أصالة عدم وقوع البيع قبل الرجوع فمضافا إلى أنّه مثبت معارض بأصالة عدم الرجوع قبل البيع . وكيف كان ، فأصالة صحّة الرجوع لا تثبت كون البيع واقعا بعده ، كما أنّ أصالة صحّة الإذن لا توجب كون البيع واقعا بعده . والحقّ في المسألة ما هو المشهور من الحكم بفساد البيع وعدم جريان أصالة الصحّة في المقام ، لا في البيع ، كما استظهره الكركي ، حيث قال بجريان أصالة الصحّة في البيع . ولا في الإذن ، ولا في الرجوع .

[ وجه الحكم بفساد البيع فيما إذا اختلف الراهن البائع والمرتهن الآذن في تقديم الرجوع على البيع وتأخّره عنه ]

أمّا الحكم بفساد البيع ، فلأحد وجهين : الأول : هو استصحاب بقاء الرهن المستلزم لفساد البيع . الثاني : هو تقديم قول المرتهن المدّعي للفساد مع اليمين لكونه منكرا ، لمطابقة قوله لاستصحاب بقاء الرهن . وأمّا عدم جريان أصالة الصحّة في البيع ، فقد أشار إليه بقوله : فلأن الشكّ إنّما وقع في رضاء من له الحقّ وهو المرتهن ، وقد تقدّم أنّ صحّة الإيجاب والقبول لا يقضي بتحقّق الرضا . لما عرفت غير مرّة من أنّ صحّة الإيجاب والقبول عبارة عن كونهما بحيث لو انضمّ إليهما رضا المرتهن مثلا يترتّب عليهما الأثر ، فلا تقتضي تحقّق الرضا . وأمّا عدم جريان أصالة الصحّة في الإذن ، فقد أشار إليه بقوله :