پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 379

پدیدآورندگان:

ص۳۷۹
نعم ، يحتمل ذلك في عبارة التذكرة . ثمّ إنّ تقديم قول منكر الشرط المفسد ليس لتقديم قول مدّعي الصحّة . بل لأنّ القول قول منكر الشرط ، صحيحا كان أو فاسدا ، لأصالة عدم الاشتراط ، ولا دخل لهذا بحديث أصالة الصحّة وإن كان مؤدّاه صحّة العقد فيما كان الشرط المدّعى مفسدا . هذا ، ولا بدّ من التأمّل والتتبّع .
شرح
لا تتمّ حتى في الأخيرتين ، حيث قال : وكذا الظاهر إنّما يتمّ مع استكمال الأركان . نعم ، يحتمل ذلك في عبارة التذكرة . أي : عبارة العلّامة في التذكرة تقبل الحمل على صورة دعوى الضامن الصغر مع عدم إذن من المديون ولا قبول من الغريم ، لأنّه رحمه اللّه لم يقيّد تماميّة الظهور بصورة استكمال الأركان ، كما في شرح الاعتمادي .

[ مرجع كلام المحقّق في الحقيقة إلى إنكار اعتبار أصالة الصحّة مطلقا ]

ثمّ إنّ تقديم قول منكر الشرط المفسد ليس لتقديم قول مدّعي الصحّة . أشار المصنف قدّس سرّه بهذا الكلام إلى أنّ مرجع كلام المحقّق قدّس سرّه في الحقيقة إلى إنكار اعتبار أصالة الصحّة مطلقا ، وذلك لأنّ الحكم بالصحّة في صورة الاختلاف في وجود الشرط المفسد للعقد لا يحتاج إلى أصالة الصحّة في الفعل الصادر من المسلم ، بل نفس أصالة عدم وجود الشرط كافية في الحكم بالصحّة ، فتقديم قول منكر الشرط المفسد ليس بعنوان كونه مدعيا للصحّة من جهة أصالة الصحّة ، بل بعنوان كونه منكرا للشرط المفسد من جهة أصالة عدم الشرط المفسد بمقتضى ما هو المعروف من أنّ كلّ شيء إذا شكّ في حدوثه فالأصل عدم الحدوث ، كما أشار إليه بقوله : بل لأنّ القول قول منكر الشرط ، صحيحا كان كشرط الخيار مثلا أو فاسدا كشرط عدم التصرّف في المبيع وإن كان مؤدّاه أي : الأصل صحّة العقد فيما كان الشرط المدّعى مفسدا أي : إذا كان المشكوك شرطا مفسدا ، فنفيه بالأصل ينتج صحّة العقد . هذا ولكنّ المحقّق رحمه اللّه يقدّم قول مدّعي الصحّة ويحكم بانتفاء الشرط المفسد حتى فيما إذا علم إجمالا وجود شرط مردّد بين المفسد وغيره ، ومعلوم أنّه لأجل أصالة الصحّة لا أصالة عدم الشرط للعلم الإجمالي به ، ولعلّه أشار إليه بقوله : ولا بدّ من التأمّل والتتبّع كما في شرح الأستاذ الاعتمادي دام ظلّه .