تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ما صدر عنه مع اعتقاد الشاكّ اعتبار العربيّة ، فهل يحمل على كونه واقعا بالعربي ، حتى إذا ادّعي عليه أنّه أوقعه بالفارسي وادّعى هو أنّه أوقعه بالعربي ، فهل يحكم الحاكم المعتقد لفساد الفارسي بوقوعه بالعربي أم لا ؟ وجهان ، بل قولان . ظاهر المشهور الحمل على الصحّة الواقعيّة ، فإذا شكّ المأموم في أنّ الإمام المعتقد لعدم وجوب السورة قرأها أم لا ، جاز له الائتمام به ، وإن لم يكن له ذلك إذا علم بتركها ، ويظهر من بعض المتأخّرين خلافه .
شرح
بالفارسي والعربي فشكّ في ما صدر عنه مع اعتقاد الشاكّ الذي يريد ترتيب الآثار اعتبار العربيّة ، فهل يحمل بمقتضى الأدلّة المتقدّمة على كونه واقعا بالعربي ، حتى إذا انجرّ الأمر إلى التداعي والترافع إلى الحكم بأن ادّعي عليه أنّه أوقعه بالفارسي وادّعى هو أنّه أوقعه بالعربي ، فهل يحكم الحاكم المعتقد لفساد الفارسي بوقوعه بالعربي أم لا ؟ وجهان يأتيان عند قول المصنف قدّس سرّه ، والمسألة محلّ إشكال ، كما في شرح الاعتمادي . بل قولان . ظاهر المشهور حيث حكموا في موارد التداعي بقبول شهادة الشاهد على وقوع البيع من دون استفسارهم عنه عن حال المشهود به بأنّه وقع بالعربي أو الفارسي الحمل على الصحّة الواقعيّة ، فإذا شكّ المأموم في أنّ الإمام المعتقد لعدم وجوب السورة قرأها أم لا ، جاز له الائتمام به لأنه من آثار الحمل على الصحّة الواقعيّة التي يعتقدها الحامل . وإن لم يكن له ذلك إذا علم بتركها . بناء على عدم نفوذ الحكم الظاهري في حقّ شخص في حقّ الآخر واقعا ، كما في شرح الاعتمادي ، ثمّ قال : وقد يقال بأنّه إذا اعتقد الإمام عدم وجوب السورة وتركها ، فإن كان وجوبها عند المأموم ثابتا بالعلم واليقين ، فلا يجوز له الائتمام به لأنّه يعلم بفساد صلاته في الواقع ، وان كان وجوبها عنده ثابتا بالظنّ الاجتهادي ، فيشكل الائتمام من أنّ الإمام ضامن لقراءة المأموم ، فلم يخرج عن عهدة الضمان بحسب اعتقاد المضمون له ، ومن أنّ القراءة في عهدة الإمام ، ويكفي خروجه عن العهدة باعتقاده ، فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء . ويظهر من بعض المتأخّرين خلافه .