فلو علم أنّ معتقد الفاعل - اعتقادا يعذر فيه - صحّة البيع أو النكاح بالفارسي ، فشكّ في
Commentary
إذا عرفت هذه الأمور فنقول : إن كان مقتضى الأدلّة المتقدّمة هو الحمل على الصحّة الاعتقاديّة - أي : الصحّة عند الفاعل - فيحمل فعل الفاعل عند الشكّ في الصحّة والفساد على الصحّة في الصورة الأولى ، وتترتّب آثار الصحّة الواقعيّة - أيضا - عليه ، وذلك لفرض تطابق الاعتقادين فيها .
أمّا الصورة الثانية فحكمها هو الصحّة من دون حاجة إلى أصالة الصحّة ، وذلك لكون الصحّة معلومة عند الحامل والفاعل إذا أوقع عقد النكاح بالعربي .
وأمّا في باقي الصور ، فيحمل الفعل على الصحّة الاعتقاديّة في جميعها إلّا في الصورة السادسة وهي كون الفاعل جاهلا بالمسألة ولا تترتّب آثار الصحّة الواقعيّة ، وذلك لعدم تطابق الاعتقادين أو للشكّ في التطابق ، هذا فيما إذا كان مقتضى الأدلّة هو الحمل على الصحّة عند الفاعل ، وأمّا إن كان مقتضاها الحمل على الصحّة الواقعيّة - أي : الصحّة عند الحمل - فيمكن أن تترتّب آثار الصحّة عند الشكّ فيها في جميع الصور إلّا في صورة تباين الاعتقادين كما في شرح الاعتمادي مع تصرّف منّا . والتفصيل يأتي في كلام المصنف قدّس سرّه .
وقد أشار إلى مثال الصورة الثالثة بقوله :
فلو علم أنّ معتقد الفاعل اعتقادا يعذر فيه .
وتقييد الاعتقاد بكونه عذرا للفاعل ناظر إلى أنّ الخلاف في الحمل على الصحّة الواقعيّة أو الاعتقاديّة إنّما يأتي في صورة كون اعتقاد الفاعل حجّة ، بأن يكون حاصلا من اجتهاد أو تقليد ، وأمّا في صورة عدم كونه حجّة ، كما إذا حصل من قول الأبوين أو المعلّم فلا عبرة بالاعتقاد ، بل هو - حينئذ - يكون كالجاهل بالمسألة ، ومعلوم أنّ الخلاف المذكور لا يأتي في الجاهل ، إذ لا معنى هنا للحمل على الصحّة الاعتقاديّة كي يبحث عن أنّ مفاد الأدلّة هل هو الحمل على الصحّة الواقعيّة أو الاعتقاديّة ؟ .
نعم ، يعقل فيه الحمل على الصحّة الواقعيّة إن كان هو مقتضى الأدلّة ، كما في شرح الاعتمادي . وقد قلت غير مرّة إنّا قد اكتفينا في شرح العبارات على شرح الأستاذ الاعتمادي مع الإشارة إليه أو بدونها .
والحاصل أنّه لو علم أنّ معتقد الفاعل - اعتقادا يعذر فيه - صحّة البيع أو النكاح