كما ستعرف .
وأمّا العملي ، فلا يخفى على أحد أنّ سيرة المسلمين في جميع الأعصار على حمل الأعمال على الصحيح وترتيب آثار الصحّة في عباداتهم ومعاملاتهم ، ولا أظنّ أحدا ينكر ذلك إلّا مكابرة .
الرابع : [ العقل المستقلّ ] الحاكم بأنّه لو لم يبن على هذا الأصل لزم اختلال نظام المعاد والمعاش ، بل الاختلال الحاصل من ترك العمل بهذا الأصل أزيد من الاختلال الحاصل من ترك العمل بيد المسلمين .
شرح
في أنّ قول مدّعي الصحّة في الجملة مطابق للأصل .
وفي الجملة إشارة إلى تقدّم أصالة الصحّة على استصحاب الفساد بالإجماع ، وأمّا تقدّمها على سائر الأصول ففيه خلاف على ما في شرح الاعتمادي . وقد أشار إلى الاختلاف في تقديمها على سائر الأصول بقوله :
وإن اختلفوا في ترجيحه على سائر الأصول كاستصحاب عدم الإذن فيما إذا ادّعى الراهن - البائع - إذن المرتهن مع إنكاره .
ثمّ أشار إلى الإجماع العملي بقوله : وأمّا العملي ، فلا يخفى على أحد أنّ سيرة المسلمين في جميع الأعصار على حمل الأعمال على الصحيح وترتيب آثار الصحّة في عباداتهم ومعاملاتهم ، ولا أظنّ أحدا ينكر ذلك إلّا مكابرة .
بل لا تختصّ السيرة المزبورة بالمسلمين ، بل جرت السيرة القطعيّة من كلّ ذي دين في جميع الأعصار على حمل الأفعال الصادرة من الغير على الصحيح ، وهذه السيرة متّصلة بزمان المعصوم عليه السّلام ولم يرد الردع عنها عنه .