دروس في الرسائل — صفحه 345
قسامة ، أعني : البيّنة العادلة ، وتصديق الأخ المؤمن ، فإنّه ممّا لا يمكن إلّا بحمل تصديق المؤمن على الحكم بمطابقة الواقع المستلزم لتكذيب القسامة ، بمعنى المخالفة للواقع مع الحكم بصدقهم في اعتقادهم ، لأنّهم أولى بحسن الظنّ بهم من المؤمن الواحد . هذا المعنى هو جمع الإمام عليه السّلام في رواية محمد بن الفضل بين تكذيب خمسين قسامة وتصديق الأخ المؤمن ، كما أشار إليه بقوله : [ توضيح الكلام في جمع الإمام عليه السّلام بين تكذيب خمسين قسامة وبين تصديق الأخ المؤمن ] وممّا يؤيّد ما ذكرنا جمع الامام عليه السّلام ، في رواية محمد بن الفضل بين تكذيب خمسين قسامة ، أعني : البيّنة العادلة ، وتصديق الأخ المؤمن ، فإنّه ممّا لا يمكن إلّا بحمل تصديق المؤمن على الحكم بمطابقة الواقع المستلزم لتكذيب القسامة ، بمعنى المخالفة للواقع مع الحكم بصدقهم في اعتقادهم ، لأنّهم أولى بحسن الظنّ بهم من المؤمن الواحد . تأييد ما هو المراد بالأخبار من حمل فعل المسلم على الحسن المباح بجمع الإمام عليه السّلام بين تصديق الأخ وتكذيب خمسين قسامة يتّضح بعد ذكر مقدّمة وهي : إنّ الجمع بين تصديق الأخ وتكذيب خمسين قسامة يمكن بأحد وجهين : أحدهما : ما يظهر من كلام المصنف هنا من أنّ المراد من تصديق الأخ هو حمل قوله على مطابقة الواقع والاعتقاد معا ، فالمراد من تكذيب خمسين قسامة هو حمل قولهم على مخالفة الواقع لامتناع مطابقة الكلّ للواقع ، إلّا إنّه لا بدّ من حمل خبرهم على مطابقة اعتقادهم ، كي يكون حسنا مباحا ، كما هو مفاد الأخبار وأشار إليه بقوله : لأنّهم أولى بحسن الظنّ بهم من المؤمن الواحد . فحسن الظنّ المطلوب في حقّهم بالأولويّة يحصل بحمل قولهم على مطابقة الاعتقاد ، فيكون هذا الجمع مؤيّدا لما ذكر من كون الروايات - ومنها هذه الرواية - ناظرة إلى حمل الفعل أو القول على الحسن المباح . ثانيهما : هو حمل تصديق المؤمن على التصديق الصوري الاعتقادي ، وحمل تكذيب الخمسين على مخالفة الواقع بمعنى عدم ترتيب الأثر على ما أخبروا به ، مع تصديقهم - أيضا - بحسب الاعتقاد فيكون ما صدر منهم من القول حسنا ومباحا ، كما يكون ما صدر عن الأخ - أيضا - مباحا . إذا عرفت هذه المقدمة يتّضح لك أنّ جمع الإمام عليه السّلام بين تكذيب خمسين قسامة