تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
والمحقّق الثاني ، ونصّ غير واحد من هؤلاء على كون التيمّم كذلك . وكيف كان ، فمستند الخروج - قبل الإجماع - الأخبار الكثيرة المخصّصة للقاعدة المتقدّمة ،
شرح
وقد نصّ على الحكم في الغسل جمع ممّن تأخّر عن المحقّق ، كالعلّامة وولده والشهيدين والمحقّق الثاني ، ونصّ غير واحد من هؤلاء على كون التيمّم كذلك . وعن بعض الأساطين عدم الإلحاق ، بل المحكي عن الجواهر عدم عثوره على القول بإلحاق الغسل عن غير السيّد في الرياض إلى أن قال : « ولم أعثر على مثل ذلك لغيره ، كما في بحر الفوائد مع تلخيص منّا ، ثمّ قال : وعن بعض من قارب عصرنا التفصيل في التيمّم بين ما كان منه بدل الوضوء فلا يعتنى بالشكّ الواقع فيه في الأثناء وبين ما كان منه بدل الغسل فيعتنى بالشكّ الواقع فيه في الأثناء كنفس الغسل » انتهى ما في بحر الفوائد . إلّا أنّ الحقّ أنّ الأمر على عكس ما ذكر ، بمعنى أنّ الوضوء قد خرج عن قاعدة التجاوز ، ثم التيمّم البدل منه ملحق به ، فكما يعتنى بالشكّ الواقع فيه في الأثناء كذلك يعتنى بالشكّ الواقع في بدله ، أعني : التيمّم إذا كان في الأثناء ، وكما تجري القاعدة في الغسل لعدم خروجه عن القاعدة كذلك في التيمّم الذي يكون بدلا منه . ولقد أجاد الأستاذ الاعتمادي فيما أفاده في هذا المقام حيث قال : « وبعضهم خصّ الحكم بالوضوء اقتصارا في الحكم المخالف للأصل على مورد النص فلم يتعدّ إلى الغسل ، وألحق التيمّم البدل عن الغسل بالغسل والبدل عن الوضوء بالوضوء » انتهى . إلّا أن يقال : إنّ الأصل التفصيل بين الوضوء والغسل وإن كان له وجه ، لكن إلحاق التيمّم الذي يكون بدلا عن الوضوء به في الحكم في عدم جريان القاعدة فيه ممّا لا وجه له ، لأنّ المستفاد من أدلّة البدليّة ليس إلّا جواز الدخول في الأعمال المشروطة بالطهارة مع التيمّم بدلا عن الوضوء . فيكون التيمّم بدلا عن الوضوء في جواز الدخول في الصلاة مثلا ، لا في عدم جريان قاعدة التجاوز فيه .

[ ومستند الخروج هي الأخبار الكثيرة المخصّصة للقاعدة المذكورة ]

وكيف كان ، فمستند الخروج - قبل الإجماع - الأخبار الكثيرة المخصّصة للقاعدة المتقدّمة . منها : رواية زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : ( إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا . . . ؟ فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله ، أو تمسحه ممّا سمّى