تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
بمقتضى التعليل لغير الوضوء أيضا . ولذا استفيد منه حكم الغسل والصلاة أيضا . وكذلك موثّقة ابن أبي يعفور « 1 » المتقدّمة ، صدرها دالّ على اعتبار الدخول في الغير في الوضوء ، وذيلها يدلّ على عدم العبرة بالشكّ بمجرّد التجاوز مطلقا من غير تقييد بالوضوء ، بل ظاهرها يأبى عن التقييد . وكذلك روايتا زرارة « 2 » وأبي بصير « 3 » المتقدّمتان آبيتان عن التقييد . وأصرح من جميع ذلك في الإباء عن التفصيل بين الوضوء والصلاة قوله عليه السّلام في الرواية المتقدّمة : ( كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّرا فامضه ) « 4 » .
شرح
لأنّ ما ورد من قوله عليه السّلام ، في من شكّ في الوضوء بعد ما فرغ من الوضوء : ( هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ) عامّ ، بمقتضى التعليل لغير الوضوء أيضا ، لأنّ علّة الحكم بعدم العبرة بالشكّ هو الذكر حين العمل ، وإن كان العمل غير الوضوء فهذه العلّة غير مختصّة بالوضوء . ولذا استفيد منه حكم الغسل والصلاة أيضا ، وكذلك موثّقة ابن أبي يعفور المتقدّمة ، صدرها دالّ على اعتبار الدخول في الغير في الوضوء وذيلها ، يدلّ على عدم العبرة بالشكّ بمجرّد التجاوز مطلقا من غير تقييد بالوضوء فلا مجال للتفصيل أصلا ، بل ظاهرها يأبى عن التقييد بالوضوء لظهورها في إعطاء الضابطة الكلّية . وكذلك روايتا زرارة كقوله عليه السّلام : ( إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره . . . إلى آخره ) وإسماعيل بن جابر كقوله عليه السّلام : ( كلّ شيء شكّ فيه وقد جاوزه ودخل في غيره ) المتقدّمتان آبيتان عن التقييد بغير الوضوء لظهور الكلّ في إعطاء الضابطة فلا مجال للتفصيل على ما في شرح الاعتمادي . وأصرح من جميع ذلك في الإباء عن التفصيل بين الوضوء والصلاة قوله عليه السّلام في الرواية المتقدّمة : ( كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّرا فامضه ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 101 / 262 . السرائر 3 : 554 . الوسائل 1 : 470 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 352 / 1459 . الوسائل 8 : 237 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 23 ، ح 1 . ( 3 ) التهذيب 2 : 153 / 602 . الوسائل 6 : 318 ، أبواب الركوع ، ب 13 ، ح 4 . ( 4 ) التهذيب 1 : 364 / 1104 . الوسائل 1 : 471 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 6 .