قائما .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما ارتكبه بعض من تأخّر - من التزام عموم الغير وإخراج الشكّ في السجود قبل تمام القيام بمفهوم الرواية - ضعيف جدّا ، لأنّ الظاهر أنّ القيد وارد في مقام
شرح
النهوض وقبل الاستواء قائما .
قال الأستاذ الاعتمادي ما هذا لفظه : وفي الشكّ في الركوع قبل السجود بحث . بيانه : إنّ الشكّ في الركوع في حال القيام لا ريب في وجوب الالتفات إليه لعدم تجاوز المحلّ . وفي حال القيام بعد الركوع بأن شكّ في صحّته لا ريب في عدم الالتفات للدخول في الغير الأصلي ، أعني : القيام . وفي حال الهوي بعد القيام عن الركوع فكذلك . وإن شكّ حين الهوي في أنّه ركع وقام ثمّ أهوى ، أو أهوى إلى السجود من دون ركوع فهذا محلّ كلام ، فالمشهور وجوب الالتفات لرواية إسماعيل ، ولعدم الفصل بينه وبين الشك في السجود حين النهوض المحكوم بالالتفات لرواية إسماعيل « 1 » ورواية عبد الرحمن :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل نهض من سجوده فشكّ قبل أن يستوي قائما قال :
يسجد « 2 » .
وبعضهم فصّل بينهما وأجاب عن رواية إسماعيل بعدم كونها في مقام التحديد ، وعن رواية عبد الرحمن بروايته الأخرى :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال : قد ركع « 3 » .
ويمكن حمله على إرادة الدخول في السجود .
وممّا ذكرنا من ظهور الصدر في التحديد في مقام التمهيد للذيل يظهر أنّ ما ارتكبه بعض من تأخّر - من التزام عموم الغير ، وإخراج الشكّ في السجود قبل تمام القيام بمفهوم الرواية - ضعيف جدّا .
الظاهر أنّ المراد به صاحب المدارك ، كما في التعليقة فلا بدّ :
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 153 / 602 . الوسائل 6 : 318 ، أبواب الركوع ، ب 13 ، ح 4 .
( 2 ) التهذيب 2 : 153 / 603 . الاستبصار 1 : 362 / 1371 . الوسائل 6 : 369 ، أبواب السجود ، ب 15 ، ح 6 .
( 3 ) التهذيب 2 : 151 / 596 . الاستبصار 1 : 358 / 1358 . الوسائل 6 : 318 ، أبواب الركوع ، ب 13 ، ح 6 .