في اعتباره ، وإلّا فظاهر الصحيحتين « 1 » الأوليين اعتباره ، وظاهر إطلاق موثّقة « 2 » ابن مسلم
شرح
المشكوك فيه بدون الدخول في الجزء المترتّب عليه ، كما في فرائد الأصول .
[ ومفاد الروايات في اعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز متناقض ]
وظاهر كلام المصنف قدّس سرّه هو الاحتمال الأوّل ، أي : اعتبار الدخول في الغير وعدم اعتباره في قاعدة التجاوز دون قاعدة الفراغ ، لأنّ قاعدة الفراغ المستفاد من قوله عليه السّلام : كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّرا فامضه كما هو « 3 » لا يعتبر فيها أزيد من الفراغ عن العمل من دون حاجة إلى الدخول في عمل آخر ، فيكفي في الحكم بالمضي فيها مجرّد صدق المضي على المشكوك ، ويكفي في الصدق المزبور مجرّد الفراغ عن العمل . وبالجملة ، إنّ الظاهر من كلام المصنف قدّس سرّه أنّ اعتبار الدخول في الغير راجع إلى قاعدة التجاوز وذلك ناشئ من اختلاف الروايات الواردة في قاعدة التجاوز ، حيث يكون ظاهر الصحيحتين الأوليين اعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز ، وظاهر إطلاق موثّقة ابن مسلم عدم اعتباره . وتوضيح الكلام : إنّ الدخول في الغير تارة : يكون ممّا به يتحقّق مفهوم التجاوز بأن يكون التجاوز عن المحلّ مستندا إلى الدخول في الغير ، كما إذا شك في تكبيرة الإحرام بعد الدخول في الاستعاذة للقراءة من دون فصل طويل ، بحيث لو لم يشرع فيها كان محل التكبير باقيا ، فلا إشكال - حينئذ - في اعتبار الدخول في الغير ، كما أشار إليه بقوله : الدخول في غير المشكوك إن كان محقّقا للتجاوز عن المحلّ ، فلا إشكال في اعتباره . وأخرى : لا يتوقّف تحقّق التجاوز إلى الدخول في الغير ، بأن يتحقّق التجاوز قبل الدخول في الغير ولو لأجل الفصل المعتدّ به بينهما ، كما إذا فرغ عن الفاتحة ومضى زمان يسع لقراءة السورة ، فشكّ في قراءتها فهل تجري - حينئذ - قاعدة التجاوز أو لا ؟ . لا تجري بناء على اعتبار الدخول في الغير ، وذلك لانتفاء الدخول في الغير ، وتجري بناء على عدم اعتبار الدخول في الغير فيها .هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 352 / 1459 . الوسائل 8 : 237 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 23 ، ح 1 . التهذيب 2 :
153 / 602 . الوسائل 6 : 318 ، أبواب الركوع ، ب 13 ، ح 4 .
( 2 ) التهذيب 2 : 344 / 1426 . الوسائل 8 : 238 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 23 ، ح 3 .
( 3 ) التهذيب 1 : 364 / 1104 . الوسائل 1 : 471 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 6 .