تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فشكّ بعد ذلك في الوضوء . إلى غير ذلك من الفروع التي يبعد التزام الفقيه بها . نعم ، ذكر جماعة من الأصحاب مسألة معتاد الموالاة في غسل الجنابة إذا شكّ في الجزء الأخير ، كالعلّامة وولده والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم قدّس سرّهم . واستدلّ فخر الدين على مختاره في المسألة بعد صحيحة زرارة « 1 » المتقدّمة ، بأنّ خرق العادة على خلاف الأصل . ولكن لا يحضرني كلام منهم في غير هذا المقام ، فلا بدّ من التتبّع والتأمّل .
شرح
وكذا من اعتاد الوضوء بعد الحدث بلا فصل يعتدّ به أو قبل دخول الوقت للتهيّؤ ، فشكّ بعد ذلك في الوضوء فلا يجب عليه الوضوء إلى غير ذلك من الفروع التي يبعد التزام الفقيه بها . قال الأستاذ الاعتمادي : إنّ عدم التزام الفقيه بجريان قاعدة التجاوز في أمثال هذه الفروع لا كلام فيه ، إلّا إنّ ذلك ليس من جهة أنّه يوجب مخالفة الإطلاقات ، كما في كلام المصنف قدّس سرّه ، بل من جهة انصراف قاعدة التجاوز عنها فيجب الإتيان لقاعدة الاشتغال . ولا معنى للتمسّك بالإطلاق والعموم عند الشكّ في إتيان المأمور به . نعم ، ذكر جماعة من الأصحاب مسألة معتاد الموالاة في غسل الجنابة إذا شكّ في الجزء الأخير ، كالعلّامة وولده والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم قدّس سرّهم واستدلّ فخر الدين على مختاره في المسألة بعد صحيحة زرارة المتقدّمة ، بأن خرق العادة على خلاف الأصل . أعني : الظاهر ، كما في شرح التنكابني . وبالجملة ، إنّ خرق العادة يكون على خلاف الظاهر ، إذ مقتضى ظاهر حال المعتاد هو العمل على طبق العادة ، ومقتضاه هو الإتيان بما هو المعتاد ، فلا عبرة بالشكّ في عدم الإتيان بعد تجاوز المحلّ ، إلّا أن يقال بعدم الدليل على اعتبار هذا الظاهر غير شمول أخبار الباب ، والمفروض عدم شمولها للتجاوز عن المحلّ العادي ، بل إنّها منصرفة إلى غيره . ولكن لا يحضرني كلام منهم في غير هذا المقام ، فلا بدّ من التتبّع في غير المقام كي يعلم بأنّهم قالوا في غير المقام بما أفتوا في المقام أم لا . ثمّ التأمّل في وجه الفتوى
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 352 / 1459 . الوسائل 8 : 237 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 23 ، ح 1 .