تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ظاهر سيّد مشايخنا في المناهل ، وفاقا لما حكاه عن والده قدّس سرّه ، في « الدرس » عدم اعتبار الاستصحاب الأوّل والرجوع إلى الاستصحاب الثاني . قال في المناهل في ردّ تمسّك السيّد العلّامة الطباطبائي على حرمة العصير من الزبيب إذا غلى بالاستصحاب : « ودعوى تقديمه على استصحاب الإباحة أنّه يشترط في حجّيّة الاستصحاب ثبوت أمر أو حكم وضعي أو تكليفي في زمان من الأزمنة قطعا ، ثمّ يحصل الشكّ في ارتفاعه من الأسباب ، ولا يكفي مجرّد قابليّة الثبوت باعتبار من الاعتبارات ، فالاستصحاب التقديري باطل ، وقد صرّح بذلك الوالد العلّامة في أثناء « الدرس » ، فلا وجه للتمسّك باستصحاب التحريم في المسألة » . انتهى كلامه رفع مقامه .
شرح
يستصحب الإباحة السابقة لماء الزبيب قبل الغليان ، بأن يقال : ماء الزبيب كان قبل الغليان حلالا ، فإذا شكّ في بقاء ذلك يستصحب بقاء الإباحة والحلّيّة . ظاهر سيّد مشايخنا السيّد محمّد المجاهد في المناهل ، وفاقا لما حكاه عن والده قدّس سرّه السيّد علي صاحب الشرح الكبير على النافع على ما في شرح الاعتمادي في « الدرس » عدم اعتبار الاستصحاب الأوّل ، أي : استصحاب الحرمة المعلّقة على الغليان ، لما عرفت من أنّ الوجود التعليقي بمنزلة العدم ، فليس بوجود متحقّق سابقا ، كي يستصحب . والرجوع إلى الاستصحاب الثاني وهو استصحاب الحلّيّة المتحقّقة قبل الغليان . قال في المناهل في ردّ تمسّك السيّد العلّامة الطباطبائي ، أي : بحر العلوم على حرمة العصير من الزبيب إذا غلى بالاستصحاب : ودعوى تقديمه على استصحاب الإباحة . يعني : قال في ردّ استصحاب الإباحة : إنّه يشترط في حجّيّة الاستصحاب ثبوت أمر ، كحياة زيد مثلا أو حكم وضعي ، كطهارة المتوضّئ مثلا أو تكليفي ، كوجوب الصوم مثلا في زمان من الأزمنة قطعا ، ثمّ يحصل الشكّ في ارتفاعه بسبب من الأسباب ، كالموت في المثال الأوّل ، وخروج المذي في الثاني ، وغروب الشمس في الثالث . ولا يكفي مجرّد قابليّة الثبوت باعتبار من الاعتبارات ، كثبوت شيء على تقدير ثبوت شيء آخر ؛ لأنّ الثبوت التقديري ليس بوجود حتى يستصحب . وكيف كان ، فالاستصحاب التقديري باطل ، وقد صرّح بذلك ، أي : البطلان الوالد العلّامة في أثناء الدرس ، فلا وجه للتمسّك باستصحاب التحريم في المسألة ، أي : مسألة