پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 252

پدیدآورندگان:

ص۲۵۲
لنا الحكم بالانتقاض ولا بعدمه . ثمّ إنّ هذا من باب التنزّل والمماشاة ، وإلّا فالتحقيق : ما ذكرناه من منع الشمول بالتقريب المتقدّم . مضافا إلى ما ربّما يدّعى من ظهور الأخبار في الشكّ في البقاء .
شرح
عدم الانتقاض وعدم العدالة معارض لليقين اللّاحق بالعدالة . فلا يجوز لنا الحكم بالانتقاض ولا بعدمه ؛ لأن التعارض يوجب التساقط . ثمّ إنّ هذا ، أي : سقوط الأخبار عن الاستدلال بها على قاعدة اليقين لأجل التعارض في مدلولها ، على ما في شرح الاعتمادي . من باب التنزّل والمماشاة ، وإلّا فالتحقيق : ما ذكرناه من منع الشمول بالتقريب المتقدّم . وهو عدم إمكان الجمع بينهما بعد ظهور الأخبار في اعتبار اتحاد متعلّق اليقين والشكّ . مضافا إلى ما ربّما يدّعى من ظهور الأخبار في الشكّ في البقاء . فتختص حينئذ بالاستصحاب ، ولعلّ منشأ الظهور المذكور هو ما تقدّم من ورود أكثرها في مورد الاستصحاب ، كالشكّ في بقاء الطهارة وشهر رمضان ونحوهما . أو يقال بأنّ المرتكز عند العقلاء هو عدم نقض اليقين بالشكّ عندما شكّ في البقاء دون الحدوث . والمتحصل من الجميع أنّ الأخبار لا تشمل قاعدة اليقين إمّا لعدم المقتضي لظهورها في الشكّ في البقاء فتختص بالاستصحاب ، أو لوجود المانع وهو كون القاعدة معارضة بالاستصحاب دائما ، وذلك لما عرفت من أنّ الشكّ في مورد القاعدة مسبوق بيقينين يكون باعتبار أحدهما موردا للاستصحاب ، وباعتبار الآخر موردا للقاعدة ، فيقع التعارض بينهما . فإذا تيقّنّا بعدالة زيد يوم الجمعة مثلا ، وشككنا يوم السبت في عدالته يوم الجمعة لاحتمال كون اليقين السابق جهلا مركّبا ، فباعتبار هذا اليقين تجري القاعدة ، ومقتضاها الحكم بعدالة زيد يوم الجمعة ، وحيث إنّه لنا يقين بعدم عدالته سابقا وشكّ فيها يوم الجمعة يجري الاستصحاب ، ومقتضاه الحكم بعدم عدالته يوم الجمعة .