تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وأوّل من صرّح بذلك الفاضل السبزواري في الذخيرة في مسألة من شكّ في بعض أفعال الوضوء ، حيث قال : والتحقيق : إنّه إن فرغ من الوضوء متيقّنا للإكمال ، ثمّ عرض له الشكّ ، فالظاهر عدم وجوب إعادة شيء ، لصحيحة زرارة : ( ولا تنقض اليقين أبدا بالشكّ ) . انتهى . ولعلّه قدّس سرّه تفطّن له من كلام الحلّي في السرائر ، حيث استدلّ على المسألة المذكورة ب « أنّه لا يخرج عن حال الطهارة إلّا على يقين من كمالها ، وليس ينقض الشكّ اليقين » . انتهى . لكنّ هذا التعبير من الحلّي لا يلزم أن يكون استفادة من أخبار عدم نقض اليقين بالشكّ . ويقرب من هذا التعبير عبارة جماعة من القدماء ، لكنّ التعبير لا يلزم دعوى شمول الأخبار للقاعدتين ، على ما توهّمه غير واحد من المعاصرين ، وإن اختلفوا بين مدّع لانصرافها إلى
شرح
يمنع عن شمول إطلاق أدلّته لها . فيكون مفاد قوله عليه السّلام : لا تنقض اليقين بالشكّ هو إلغاء الشكّ تعبّدا ، فإن كان متعلّقا بالبقاء فمفاده التعبّد بالبقاء ، وإن كان متعلّقا بالحدوث فمفاده التعبّد بالحدوث . هذا تمام الكلام في تقريب التوهّم . وأوّل من وقع في الوهم المذكور حيث صرّح بذلك الشمول الفاضل السبزواري في الذخيرة في مسألة من شكّ في بعض أفعال الوضوء ، حيث قال : والتحقيق : إنّه إن فرغ من الوضوء متيقّنا للإكمال ، ثمّ عرض له الشكّ ، فالظاهر عدم وجوب إعادة شيء ، لصحيحة زرارة ( ولا تنقض اليقين أبدا بالشكّ ) انتهى . ثمّ يقول المصنف قدّس سرّه : لعلّ الفاضل السبزواري تفطّن لشمول أدلّة الاستصحاب لقاعدة اليقين من كلام الحلّي في السرائر ، حيث استدلّ على المسألة المذكورة ب « أنه لا يخرج عن حال الطهارة ، إلّا على يقين من كمالها ، وليس بنقض الشكّ اليقين » . انتهى . لكنّ هذا التعبير من الحلّي لا يلزم أن يكون استفادة من أخبار عدم نقض اليقين بالشكّ ، كي يقال : إنّ استدلال الحلّي على المسألة المذكورة مبني على شمول أخبار الاستصحاب لقاعدة اليقين ، بل لاحتمال كون الاستفادة من أخبار قاعدة الفراغ أو من دليل آخر مختصّ بقاعدة اليقين ، فلا يلزم من التعبير المذكور شمول الأخبار للاستصحاب وقاعدة اليقين معا .