Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 237

Contributors:

P.237
واختيار الفاضلين له . ودعوى : « احتياج استفادة غير ما ذكر من ظاهر اللفظ إلى القرينة الخارجيّة ، وإلّا فظاهر اللفظ كون القضيّة ما دام الوصف العنواني » ، لا تضرّنا فيما نحن بصدده ، لأنّ المقصود مراعاة العرف في تشخيص الموضوع وعدم الاقتصار في ذلك على ما يقتضيه العقل على وجه الدقّة ، ولا على ما يقتضيه الدليل اللفظي إذا كان العرف بالنسبة إلى القضيّة الخاصّة على خلافه . وحينئذ فيستقيم أن يراد من قولهم : « إنّ الأحكام تدور مدار الأسماء » إنّ مقتضى ظاهر
Commentary
وقد تقدّم حكاية بقاء نجاسة الخنزير المستحيل ملحا عن أكثر أهل العلم واختيار الفاضلين له . قال الأستاذ الاعتمادي : لا يخفى أنّه لم يتقدّم منه قدّس سرّه حكاية هذا بالصراحة ، بل أنّ بعضهم حكم ببقاء نجاسة الأشياء بعد الاستحالة ، فيشمل مثل صيرورة الخنزير أو الكلب ملحا بوقوعه في المملحة . ودعوى : احتياج استفادة غير ما ذكر من ظاهر اللفظ إلى القرينة الخارجيّة ، وإلّا فظاهر اللفظ كون القضيّة ما دام الوصف العنواني . أي : كون الحكم في القضيّة مثل العنب حلال يدور مدار الوصف العنواني ، فالحمل على خلاف الظاهر المذكور يحتاج إلى القرينة الخارجيّة . إلّا أنّ الدعوى المذكورة لا تضرّنا فيما نحن بصدده ، لأن المقصود لزوم متابعة القرينة على الخلاف على تقدير وجودها . وبعبارة أخرى كما في شرح الاعتمادي لزوم مراعاة العرف في تشخيص الموضوع وعدم الاقتصار في ذلك على ما يقتضيه العقل على وجه الدقّة ، ولا على ما يقتضيه الدليل اللفظي إذا كان العرف بالنسبة إلى القضيّة الخاصّة على خلافه فيؤخذ - حينئذ - بما فهمه العرف لا بظاهر الدليل . لأن فهم العرف قرينة على أنّ المراد من الدليل هو خلاف ظاهره ، فمقتضى ظاهر الدليل وإن كان تبعيّة الحكم لاسم الموضوع إلّا أنّه قد يعدل عنه بقرينة فهم العرف ، لأنّ مقتضى فهمهم هو جريان حكم العنب في الزبيب أيضا ، كما أشار إليه بقوله :