پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 225

پدیدآورندگان:

ص۲۲۵
يقتضي ارتفاعها » . انتهى كلام المعتبر . واحتجّ فخر الدين : « للنجاسة بأصالة بقائها ، وبأنّ الاسم أمارة ومعرّف ، فلا يزول الحكم بزواله » . انتهى .
شرح
فلا تزول بتغيّر أوصاف محلّها . وتلك الأجزاء باقية ، فلا ترتفع النجاسة لانتفاء ما يقتضي ارتفاعها . انتهى كلام المعتبر ، أي : كلام المحقّق في المعتبر والعلّامة في المنتهى . وهذه الدعوى منهما مبنيّة على دعوى فهم العرف من موضوع النجاسة في الأعيان النجسة أعمّ من واجد الوصف وفاقده وإن كان الموضوع في ظاهر الأدلّة هو الموصوف مع وصفه . وكيف كان ، فقد اختلف الفقهاء في باب الاستحالة على أقوال ، والمشهور إنّها من المطهّرات مطلقا ، وقيل إنّها ليست منها مطلقا ، وذهب إليه الفاضلان وفخر المحقّقين ، وقيل بالتفصيل بين النجاسات والمتنجّسات بحصول الطهارة بها في الأولى دون الثانية ، وذهب إليه جماعة تبعا للفاضل الهندي . والحقّ هو القول الأوّل . واحتجّ فخر الدين : للنجاسة بأصالة بقائها ، بأنّ الاسم أمارة ومعرّف ، فلا يزول الحكم بزواله . وحاصل الكلام أنّ ملخّص ما استدلّ به من يقول ببقاء النجاسة بعد الاستحالة كفخر الدين والفاضلين ، يرجع إلى وجهين : الأوّل : هو الالتزام بعموم الموضوع ، بأن يكون موضوع النجاسة هي ذوات الأشياء من غير مدخليّة العناوين والأوصاف في عروض النجاسة أصلا ، وتعليق الحكم في الأدلّة بأسماء الأوصاف العنوانيّة كعنوان الكلب والدم وغيرهما ، إنّما هو لكونها معرّفات وإشارات إلى الذوات ، كما في قولك لمخطابك : أكرم هذا الجالس ، حيث يكون ذكر عنوان الجلوس معرّفا لذات من تريد إكرامه ، لا لدخالته في الحكم أصلا . وحينئذ تبقى النجاسة بعد الاستحالة بنفس دليل النجاسة . والثاني : هو الأصل ، ومن المعلوم أنّ التمسّك بالأصل إنّما هو على تقدير احتمال مدخليّة الوصف العنواني في ثبوت الحكم ، فيتمسّك باستصحاب النجاسة . ثمّ الفرق بينهما هو أنّ الأوّل مبنيّ على عدم مدخليّة الأوصاف في الحكم ، والثاني