ومنها : قوله عليه السّلام : ( لا ، حتى يستيقن ) « 1 » ، حيث جعل غاية وجوب الوضوء الاستيقان بالنوم ومجيء أمر بيّن منه .
ومنها : قوله عليه السّلام : ( ولكن ينقضه بيقين آخر ) « 2 » ، فإنّ الظاهر سوقه في مقام بيان حصر ناقض اليقين باليقين .
ومنها : قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة الثانية : ( فلعلّه شيء أوقع عليك ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشّكّ ) « 3 » ، فإنّ كلمة « لعلّ » ظاهرة في مجرّد الاحتمال ، خصوصا مع وروده في مقام إبداء ذلك ، كما في المقام ، فيكون الحكم متفرّعا عليه .
شرح
ومنها : قوله عليه السّلام : ( لا ، حتى يستيقن ) ، حيث جعل غاية وجوب الوضوء الاستيقان بالنوم ومجيء أمر بيّن منه ، فيكون الظنّ كالشكّ بمعنى تساوي الاحتمالين والوهم داخلا في المغيّا ، فيحكم ببقاء الوضوء ما لم يحصل اليقين بالنوم وإن حصل الظنّ به ، وهو المطلوب .
ومنها : قوله عليه السّلام : ( ولكن ينقضه بيقين آخر ) ، فإنّ الظاهر سوقه في مقام بيان حصر ناقض اليقين باليقين ، فلا يجب الوضوء ما لم يحصل اليقين بالنوم .
ومنها : قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة الثانية : ( فلعلّه شيء أوقع عليك ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ ) ، فإنّ كلمة « لعلّ » ظاهرة في مجرّد الاحتمال ولو كان احتمالا راجحا ، فيشمل الظنّ والشكّ والوهم .
غاية الأمر تارة : تكون كلمة « لعلّ » واردة في مقام الترجّي ، كما تقول للمريض : اشرب الدواء الفلاني لعلّه ينفعك .
وأخرى : في مقام إبداء الاحتمال ، كما أشار إليه بقوله : خصوصا مع وروده في مقام إبداء ذلك ، أي : الاحتمال كما في المقام ، لأنّ غرض الإمام عليه السّلام هو إبداء الاحتمال .
ومفاد الرواية أنّ رؤية الدّم في الثوب بعد الصلاة لا ينبغي أن يفيد القطع بوقوع الصلاة في النجس ، إذ يحتمل وقوعه بعد الصلاة .
فيكون الحكم متفرّعا عليه ، أي : فيكون حكم الإمام ببقاء الطهارة متفرّعا على مجرّد
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 8 / 11 ، الوسائل 1 : 245 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 1 ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 8 / 11 ، الوسائل 1 : 245 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 1 ، ح 1 .
( 3 ) التهذيب 1 : 421 / 1335 ، الوسائل 3 : 466 ، أبواب النجاسات ، ب 37 ، ح 1 .