وفي استصحاب الاشتغال من قبيل استصحاب الكلّيّ المتحقّق في ضمن المردّد بين المرتفع والباقي .
وقد عرفت عدم جريان الاستصحاب في الصورة الأولى ، إلّا في بعض مواردها بمساعدة العرف .
ثمّ اعلم أنّه نسب إلى الفاضلين قدّس سرّهما التمسّك بالاستصحاب في هذه المسألة وفي مسألة الأقطع . والمذكور في المعتبر والمنتهى : « الاستدلال على وجوب غسل ما بقي من اليد المقطوعة ممّا دون المرفق ، إنّ غسل الجميع بتقدير وجود ذلك البعض واجب ، فإذا زال البعض لم بسقط الآخر » . انتهى .
شرح
وفي استصحاب الاشتغال في باب الأقلّ والأكثر ، وعند تعذّر الجزء الثابت بقاعدة الاشتغال من قبيل استصحاب الكلّي - القسم الثاني وهو استصحاب الكلّي - المتحقّق في ضمن المردّد بين المرتفع والباقي .
نظير استصحاب الحيوان المردّد بين كونه عصفورا لا يعيش إلّا سنة مثلا ، وغنما يعيش عشر سنين مثلا ، كما في شرح الاعتمادي .
وقد عرفت في التنبيه الأوّل جريان الاستصحاب في القسم الثاني من استصحاب الكلّي ، إلّا أنّه لا يثبت به الخصوصيّة ، إلّا على القول بالأصل المثبت .
عدم جريان الاستصحاب في الصورة الأولى ، أي : في القسم الثالث من استصحاب الكلّي .
إلّا في بعض مواردها بمساعدة العرف ، وهو ما إذا كان الفرد اللّاحق مع الفرد السابق كالمستمرّ الواحد ، كما مرّ في مثال السواد ، وكما في ما نحن فيه ، فإنّه يصحّ استصحاب الكلّي في هذه الموارد ، إلّا أنّه لا يثبت به خصوص الفرد اللّاحق إلّا على القول بالأصل المثبت أو فرض خفاء الواسطة ، كما مرّ احتماله ، على ما في شرح الاعتمادي .