وأمّا الوجه الثالث فهو مبنيّ على الأصل المثبت وستعرف بطلانه ، فتعيّن الوجه الثاني .
لكنّ الإشكال بعد في الاعتماد على هذه المسامحة العرفيّة المذكورة ، إلّا أنّ الظاهر أنّ استصحاب الكرّيّة من المسلّمات عند القائلين بالاستصحاب ، والظاهر عدم الفرق .
ثمّ إنّه لا فرق ، بناء على جريان الاستصحاب ، بين تعذّر الجزء بعد تنجّز التكليف ، كما إذا زالت الشمس ، متمكّنا من جميع الأجزاء ففقد بعضها ، وبين ما إذا فقده قبل الزوال ، لأن المستصحب هو الوجوب النوعيّ المنجّز - على تقدير اجتماع شرائطه - لا الشخصيّ المتوقّف على تحقّق الشرائط فعلا ، نعم هنا أوضح . وكذا لا فرق ، بناء على عدم الجريان ، بين
شرح
وأمّا الوجه الثالث ، فهو مبنيّ على الأصل المثبت .
وكيف كان ، فقد عرفت أنّ التوجيهات المذكورة مبنيّة على المسامحة العرفيّة الراجعة إمّا إلى المستصحب كالتوجيه الأوّل أو إلى الموضوع كالثاني والثالث .
لكنّ الإشكال بعد في الاعتماد على هذه المسامحة العرفيّة المذكورة ، وذلك لعدم الجزم بتحقّق هذه المسامحة منهم .
إلّا أنّ الظاهر أنّ استصحاب الكرّيّة من المسلّمات عند القائلين بالاستصحاب ، والظاهر عدم الفرق بين استصحاب الكريّة واستصحاب الوجوب النفسيّ للأجزاء الباقية ، كما هو المفروض في المقام ، إذ في كليهما استصحاب الوصف مع الالتزام ببقاء الموضوع من جهة المسامحة العرفيّة ، فلا بدّ للقائل - بجريان استصحاب الكريّة - الالتزام بجريان استصحاب الوجوب النفسيّ للأجزاء الباقية لوجود المناط في كليهما .