تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وأمّا القسم الثاني ، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه ، لوجود الدليل على ارتفاع الحكم في الزمان الثاني ، وكذلك القسم الأوّل ، لأن عموم اللفظ للزمان اللّاحق كاف ومغن عن الاستصحاب ، بل مانع عنه ، إذ المعتبر في الاستصحاب عدم الدليل ولو على طبق الحالة السابقة . فإذا فرض خروج بعض الأفراد في بعض الأزمنة عن هذا العموم فشكّ فيما بعد
شرح
الدليل على حال الحكم في الزمان الثاني نفيا وإثباتا ، حتى يقال بعدم جريان الأصل مع وجود الدليل الاجتهادي . نعم ، يمكن الإشكال في جريان الاستصحاب من جهة أخرى ، مثل كون الشكّ شكّا في المقتضي أو حصول تغيّر في موضوع الحكم أو غيرهما ، ممّا يأتي تفصيل الكلام فيه في هذا الأمر العاشر . وأمّا القسم الثاني ، أعني : ما إذا كان الدليل مبيّنا لعدم الحكم في الزمن الثاني . فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه ، لوجود الدليل على ارتفاع الحكم في الزمان الثاني . كما لا إشكال في عدم جريان الاستصحاب في القسم الأوّل لوجود الدليل على ثبوت الحكم في الزمان الثاني ، كما أشار إليه بقوله : وكذلك القسم الأوّل ، لأن عموم اللفظ للزمان اللّاحق كاف ومغن عن الاستصحاب . إذ لا نحتاج في ثبوت الحكم في الزمان الثاني إلى الاستصحاب بعد ثبوته بما دلّ على ثبوته في الزمان الأوّل . بل مانع عنه ، إذ لا يجري الأصل العملي مع الدليل الاجتهادي . إلى هنا يكون المطلب واضحا ، وإنّما الكلام فيما إذا ورد عامّ أفرادي يتضمّن أيضا للعموم والأزمان ، ثم خصّص وخرج عنه بعض الأفراد في بعض الأزمنة ، وشكّ في خروج ذلك البعض في جميع الأزمنة أو في بعضها . فيقع الكلام في أنّه هل يرجع في زمان الشكّ في الخروج إلى عموم العام أو إلى استصحاب حكم المخصّص ؟ ذهب إلى كلّ جماعة ، إلّا أنّ الحقّ عند المصنف قدّس سرّه هو التفصيل ، وقد أشار إلى هذه المسألة بقوله : فإذا فرض خروج بعض الأفراد في بعض الأزمنة ، كخروج العقد الغبني عن عموم