بقول الجاثليق « وسلنا مثل ذلك » كون كلّ منهما مدّعيا ، إلّا أن يريد الجاثليق ببيّنته نفس الامام وغيره من المسلمين المعترفين بنبوّة عيسى عليه السّلام ، إذ لا بيّنة له ممّن لا ينكره المسلمون سوى ذلك ، فافهم .
Commentary
هو بيان كون نفس الإمام عليه السّلام مثبتا لما هو الحقّ هداية للخلق .
والشاهد عليه هو ما أشار إليه بقوله : لأنه عليه السّلام من أوّل المناظرة ملتزم بالإثبات ، أي :
إثبات الحقّ وهو في المقام نبوّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
ويؤيّده قول الجاثليق حيث قال : « وسلنا مثل ذلك . . . إلى آخره » حيث جعل نفسه مدّعيا ، كما أشار إليه بقوله :
وإلّا فالظاهر المؤيّد بقول الجاثليق « وسلنا مثل ذلك » كون كلّ منهما مدّعيا ، ومن المعلوم أنّ جعل كلّ منهما مدّعيا ينافي كون أحدهما منكرا والآخر مدّعيا .
إلّا أن يريد الجاثليق ببيّنته نفس الإمام عليه السّلام وغيره من المسلمين المعترفين بنبوّة عيسى عليه السّلام .
فليس مراده من البيّنة هي البيّنة الاصطلاحيّة التي يقيمها المدّعي ، حتى يكون الجاثليق مدّعيا ، بل مراده منها هو نفس الإمام والمسلمين من جهة اعترافهم بنبوّة عيسى ، ومع ذلك يدّعون نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وعلى المدّعي الإثبات ، فيبقى حينئذ الجاثليق متمسّكا بالاستصحاب من جهة كونه منكرا .
فالمقصود من الاستثناء هو نفي الظهور الذي إدّعاه من قول الجاثليق - أعني : وسلنا - في كونه أيضا مدّعيا .
فافهم لعلّه إشارة إلى أنّ كون مراد الجاثليق بالبيّنة - نفس الإمام والمسلمين - لا