پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 13

پدیدآورندگان:

ص۱۳
نعم ، لو ورد في مورد حكم العقل حكم شرعي من غير جهة العقل وحصل التغيّر في حال من أحوال موضوعه ممّا يحتمل مدخليّته وجودا أو عدما في الحكم ، جرى الاستصحاب
شرح
جريان الاستصحاب . وغرض المصنّف قدّس سرّه من هذا الكلام وإن كان بيان أحكام الأقسام الثلاثة للحكم الشرعي بعضها تصريحا وبعضها تلويحا ، إلّا أنّه متضمّن للبحث عن المقام الثاني صريحا ، وهو إمكان جريان الاستصحاب وعدم جريانه في الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي . فحكم المصنّف قدّس سرّه بعدم جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي ، كعدم جريانه في نفس الحكم العقلي ، ولقد أجاد الأستاذ الاعتمادي في البيان تفصيلا في هذا المقام حيث قال دام ظله :

[ بيان أقسام الأحكام وجريان الاستصحاب في البعض دون البعض ]

اعلم : إنّ الحكم على خمسة أقسام : أحدها : أن يستفاد من العقل ويستكشف منه حكم الشرع من دون وجود دليل نقلي أصلا ، كأصالة التخيير مثلا في مورد الدوران بين المحذورين . ثانيهما : أن يستفاد من العقل ويستكشف منه حكم الشرع مع وجود دليل نقلي إمضائي إرشادي ، كمسائل الطاعة والمعصية والعقاب بلا بيان ودفع العقاب المحتمل . ثالثها : أن يستفاد من العقل ويستكشف منه حكم الشرع مع وجود دليل نقلي إمضائي مولوي ، كمسائل الإحسان والظلم والكذب وردّ الوديعة ، وإلى هذه الأقسام أشار بقوله : أمّا الحكم الشرعي المستند . . . إلى آخره . رابعها : أن يستفاد من الدليل الشرعي ، ويستكشف منه حكم العقل ، كوجوب الصلاة وغيرها من التعبّديات ، وهذا لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه لما فصّلنا من الفرق بين حكم العقل والشرع ، فراجع . خامسها : أن يستفاد من الدليل الشرعي ومن الدليل العقلي من دون استناد أحدهما بالآخر ، كقبح تكليف الصبي عقلا ورفع القلم عنه شرعا ، فإنّ الرفع الشرعي غير مستند إلى القبح العقلي ، كيف وقد رفع عن المميّز أيضا مع عدم القبح عقلا ، وإليه أشار بقوله : نعم ، لو ورد في مورد حكم العقل حكم شرعي من غير جهة العقل وحصل التغيّر في