الحكم الشرعي الموجود يقتصر فيه على القدر المتيقّن ، وبعده يتعارض استصحاب وجوده واستصحاب عدمه .
وقد أوضحنا فساده بما لا مزيد عليه .
ومنها : ما ذكره في القوانين ، بانيا له على ما تقدّم منه في الأمر الأوّل من :
« أنّ الاستصحاب مشروط بمعرفة استعداد المستصحب ، فلا يجوز استصحاب حياة الحيوان المردّد بين حيوانين مختلفين في الاستعداد ، بعد انقضاء مدّة استعداد أقلّهما استعدادا - قال - : إنّ موضوع الاستصحاب لا بدّ أن يكون متعيّنا حتى يجري على منواله ، ولم يتعيّن
شرح
الثابتة في زمان معارض باستصحاب عدمها الثابت قبل ذلك . وما ذكره الفاضل النراقي من التعارض مبني على أصل فاسد ، أشار إليه بقوله :
بناء على أصل فاسد تقدّم حكايته عنه ، وهو أنّ الحكم الشرعي الموجود يقتصر فيه على القدر المتيقّن وهو نبوّة موسى عليه السّلام مثلا ، من زمان دعوى النبوّة إلى زمن ظهور مدّع آخر .
وبعده يتعارض استصحاب وجوده واستصحاب عدمه ، ولأجل هذا التوهّم خصّ صحّة الاستصحاب بالموضوعات الخارجيّة كالحياة والرطوبة ، كما في شرح الاعتمادي .
وقد أوضحنا فساده بما لا مزيد عليه .
حيث قلنا بأنّ العبرة إنّما هي باليقين المتّصل بالشكّ ، فيجري - حينئذ - استصحاب النبوّة دون عدمها لولا مانع آخر عنه .
ورابع الأجوبة ما أشار إليه بقوله : ومنها : ما ذكره في القوانين ، بانيا له على ما تقدّم منه في الأمر الأوّل عند التعرّض للقسم الثاني من استصحاب الكلّي من : أنّ الاستصحاب مشروط بمعرفة استعداد المستصحب ، فلا يجوز استصحاب حياة الحيوان المردّد بين حيوانين مختلفين في الاستعداد ، بعد انقضاء مدّة استعداد أقلّهما استعدادا .
وهذا الملاك بعينه موجود في استصحاب النبوّة ، ولهذا بنى على منع استصحاب النبوّة على ما تقدّم من منع استصحاب الحيوان المردّد . . . إلى آخره .
وعند التكلّم في مسألة استصحاب الاعتقاديّات ومنع استصحاب النبوّة قال : إنّ موضوع الاستصحاب لا بدّ أن يكون متعيّنا حتى يجري على منواله ، ولم يتعيّن هنا إلّا النبوّة