دروس في الرسائل — صفحه 118
الأمر التاسع لا فرق في المستصحب بين أن يكون من الموضوعات الخارجيّة أو اللغويّة أو الأحكام الشرعيّة العمليّة ، اصوليّة كانت أو فرعيّة . وأمّا الشرعيّة الاعتقاديّة ، فلا يعتبر الاستصحاب فيها ، لأنه إن كان من باب [ الأمر التاسع عدم الفرق في الاستصحاب بين أن يكون المستصحب من الأحكام الشرعيّة أو الموضوعات ] الأمر التاسع : لا فرق في المستصحب بين أن يكون من الموضوعات الخارجيّة أو اللغويّة أو الأحكام الشرعيّة العمليّة ، اصوليّة كانت أو فرعيّة . وغرض المصنّف قدّس سرّه - من البحث في هذا الأمر - التاسع - هو إثبات عدم اعتبار الاستصحاب في الأمور الاعتقاديّة ، كما صرّح به بقوله : وأمّا الشرعيّة الاعتقاديّة ، فلا يعتبر الاستصحاب فيها بعد القول باعتباره في غيرها ، من غير فرق بين كون المستصحب من الموضوعات أو الأحكام ، كما أشار اليه بقوله : لا فرق في المستصحب بين أن يكون من الموضوعات الخارجيّة ، كاستصحاب حياة زيد مثلا ، فيكون المراد من الموضوعات الخارجيّة هي الموضوعات الصرفة التي لا يتعلّق بها إلّا حكم شرعي جزئي ، في مقابل الموضوعات المستنبطة التي يتعلّق بها حكم شرعي كلّي . فتشمل الموضوعات الشرعيّة ، كالصلاة والصوم وغيرهما ، والموضوعات اللغويّة ، كوضع اللّفظ لمعنى معيّن مثل الصعيد مثلا . والموضوعات العرفيّة أو اللغويّة كأصالة عدم النقل لإثبات كون المعنى العرفي هو الموضوع له لغة ، وأصالة عدم القرينة لإثبات كون المراد هو المعنى الحقيقي . أو الأحكام الشرعيّة العمليّة ، اصوليّة كانت ، كاستصحاب وجوب التقليد على المتجزئ أو البقاء على تقليد الميّت ، بناء على كون هذه المسائل اصوليّة على ما في شرح الاعتمادي . أو فرعيّة ، كاستصحاب الطهارة أو الحدث ووجوب الصوم عند الشكّ في دخول الليل . فالحاصل هو اعتبار الاستصحاب في غير الأمور الاعتقاديّة من دون فرق بين كون