تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فالحاصل : إنّ المعتبر في مورد الشكّ في تأخّر حادث آخر استصحاب عدم الحادث في زمان حدوث الآخر ، فإن كان زمان حدوثه معلوما ، فتجري أحكام بقاء المستصحب في زمان الحادث المعلوم لا غيرها . فإذا علم بتطهّره في الساعة الأولى من النهار وشكّ في تحقّق الحدث قبل تلك الساعة أو بعدها ، فالأصل عدم الحدث فيما قبل الساعة ، لكن لا يلزم من ذلك ارتفاع الطهارة المتحقّقة في الساعة الأولى ، كما تخيّله بعض الفحول . وإن كان مجهولا كان حكمه حكم أحد الحادثين المعلوم حدوث أحدهما إجمالا ، وسيجيء توضيحه .
شرح
ومنها : إنّه محمول على الغفلة . وقد تقدّم جميعها فراجع . ومن هنا نبدأ في توضيح عبارات الكتاب طبقا لما في شرح الأستاذ الاعتمادي . فالحاصل : إنّ المعتبر في مورد الشكّ في تأخّر حادث آخر استصحاب عدم الحادث في زمان حدوث الآخر إن ترتّب عليه الأثر الشرعي من دون تعارض بالمثل . فإن كان زمان حدوثه ، أي : الآخر معلوما ، فتجري أحكام بقاء المستصحب ، كحياة الولد مثلا في زمان الحادث المعلوم ، كموت الأب يوم الجمعة مثلا لا غيرها ، أي : لا يترتّب على المستصحب غير تلك الأحكام ، كأحكام التأخّر ؛ لأن الأصل بالنسبة إليه مثبت . فإذا علم بتطهّره في الساعة الأولى من النهار وشكّ في تحقّق الحدث قبل تلك الساعة أو بعدها ، فالأصل عدم الحدث فيما قبل الساعة إن ترتّب الأثر الشرعي على نفس عدم الحدث فرضا . وإذا كان الأثر مترتّبا على تأخّر الحدث عن الطهارة لا يجري الأصل ، لكونه حينئذ أصلا مثبتا ، فلا يثبت به تأخّر الحدث وكونه محدثا ، كما أشار إليه بقوله : لكن لا يلزم من ذلك ارتفاع الطهارة المتحقّقة في الساعة الأولى ، كما تخيّله بعض الفحول ، أي : بحر العلوم على ما في شرح الاعتمادي . وإن كان مجهولا ، أي : وإن كان زمان حدوث الآخر - أيضا - مجهولا كان حكمه حكم أحد الحادثين المعلوم حدوث أحدهما إجمالا وسيجيء توضيحه في تعارض الاستصحابين ، فحكم ما إذا علم بحدوث الملاقاة والكريّة كلتيهما مثلا ولم يعلم بأنّ المتأخّر أيّهما حكم ما إذا علم بموت زيد وعمرو مثلا ، ولم يعلم أنّ الحادث أيّهما من