هذا ، ولكنّ الإنصاف جريانها في بعض الشروط التي يحكم العرف ولو مسامحة باتحاد المشروط الفاقد لها مع الواجد لها ، ألا ترى أنّ الصلاة المشروطة بالقبلة أو الستر ، أو الطهارة إذا لم يكن فيها هذه الشروط كانت عند العرف هي التي فيها هذه الشروط ؛ فإذا تعذّر أحد هذه صدق الميسور على الفاقد لها . ولولا هذه المسامحة لم يجر الاستصحاب بالتقرير المتقدّم .
نعم ، لو كان بين واجد الشرط وفاقده تغاير كلّي في العرف ، نظير الرقبة الكافرة بالنسبة إلى المؤمنة ، أو الحيوان الناهق بالنسبة إلى الناطق ، وكذا ماء غير الرمّان بالنسبة إلى ماء الرمّان ، لم تجر القاعدة المذكورة .
وممّا ذكرنا يظهر ما في كلام صاحب الرياض ، حيث بنى وجوب غسل الميّت بالماء القراح
شرح
المراد ظاهرا كما يكشف عنه قوله : ( ولكنّ الإنصاف جريانها . . . إلى آخره ) » . انتهى .
( ولكنّ الإنصاف جريانها في بعض الشروط التي يحكم العرف ولو مسامحة باتحاد المشروط الفاقد لها مع الواجد لها ) .
وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه هو التفصيل في جريان الرواية الثانية ، بمعنى أنّها تجري في بعض الشروط دون البعض ، فتجري في الشروط التي تكون متّحدة مع المشروط في نظر العرف ، كالقبلة والستر والطهارة ، حيث تكون الصلاة الفاقدة بعد تعذّر بعضها هي عين الصلاة الواجدة لها ، فيصدق الميسور على الفاقدة ، وهذا بخلاف بعض الشروط ، كالإيمان للرقبة حيث تكون الرقبة المؤمنة مباينة للكافرة ، فلا يصدق - حينئذ - الميسور على الكافرة .
( ولولا هذه المسامحة لم يجر الاستصحاب بالتقرير المتقدّم ) لاشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب الثابت بالمسامحة العرفيّة ، كما عرفت وقد ظهر ممّا ذكر أنّ في المسألة ثلاثة احتمالات :
الأوّل : هو كون الشروط في حكم الأجزاء مطلقا .
والثاني : عدم كون الشروط كالأجزاء مطلقا .
والثالث : هو التفصيل المذكور .
( وممّا ذكرنا يظهر ما في كلام صاحب الرياض . . . إلى آخره ) . ولا بدّ من نقل عبارة