حتى ينفي كون المعسور سببا لسقوطه .
ومن المعلوم أنّ العمل الفاقد للشرط - كالرقبة الكافرة مثلا - لم يكن المقتضي للثبوت فيه موجودا حتى لا يسقط بتعسّر الشرط ، وهو الإيمان .
Commentary
التعذّر ، فوجوبه يكون باقيا من غير التفات إلى كونه نفسيّا أو غيريّا ، كما عرفت في تعذّر الأجزاء ، والمقتضي بهذا المعنى غير ثابت في تعذّر الشروط ، وذلك لعدم صدق بقاء وجوب الرقبة على الرقبة الكافرة فيما إذا كان الواجب عتق الرقبة المؤمنة ، ثمّ تعذّر الشرط وهو وصف الإيمان ، لأنّ الرقبة الكافرة مباينة للرقبة المؤمنة في نظر العرف ، وليست متّحدة معها حتى يقال : لا يسقط الميسور الذي هو الكافرة بالمعسور الذي هو المؤمنة .
وللمحقّق الآشتياني قدّس سرّه كلام لا يخلو ذكره عن فائدة ، حيث قال في شرح كلام المصنّف قدّس سرّه ( وأمّا الثانية ، فلاختصاصها . . . إلى آخره ) : « قد عرفت أنّ الثبوت في الجملة كاف في صدق الرواية بناء على حملها على الإنشاء ، والمشروط كان واجبا عند التمكّن من شرطه بالوجوب الغيري أو القدر المشترك ، وإن كان واجبا بالوجوب النفسي من حيث كونه مشروطا ، وهذا المقدار كاف ، مع أنّه لم يعلم المراد من الاختصاص الذي أفاده .
فإن كان المراد من المقتضي هو الدليل عليه ، فلا بدّ من أن يحمل الرواية على ما إذا كان لدليل المشروط ظهور من عموم ، أو إطلاق يقتضي ثبوته مع تعذّر الشرط ، بشرط عدم ظهور لدليل الشرط يقتضي شرطيّته مع التعذّر أيضا .
وإن كان المراد منه المصلحة المقتضية لإيجابه مع تعذّر الشرط ، فلا يعلم به مع قطع النظر عن إعلام الشارع حتى في تعذّر الجزء ، كما هو ظاهر .
وإن كان المراد منه ما أرادوا منه في باب الاستصحاب من اختصاصه عند جمع من المحقّقين منهم شيخنا قدّس سرّه بما إذا كان المقتضي موجودا في الزمان اللاحق ، ووقع الشكّ في بقاء المستصحب من جهة الشكّ في رافعه ، ففيه أنّ المقتضي بهذا المعنى غير متحقّق حتى في تعذّر الجزء .
وإن كان المراد اتحاد ما حكم بثبوته سابقا ولاحقا ، فإن أريد الاتحاد بحسب الدّقة العقليّة فهو غير متحقّق في المقامين مع ملاحظة اعتبار المتعذّر في السابق .
وإن أريد الاتحاد بحسب العرف ولو مسامحة ، فهو غير مطّرد في الموضعين ، وهذا هو